تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
والسّود بالبيض قد تنحوا * فهي بواديهم نوازل
مؤتمن القوم خان حتّى * غالته من شرّه الغوائل
عاملكم بالخنا فأضحى * ورأسه فوق رأس عامل
وحالف الذّلّ بعد عزّ * والدّهر أحواله حوائل
يا مخجل البحر بالأيادي * قد آن أن تفتح السّواحل
فقدّس القدس من خباث * أرجاس كفر غتم أراذل
وكان موضع المنصورة على يمنة من سلك في الشّارع خارج باب زويلة . قال ابن عبد الظّاهر : كانت للسّودان حارة تعرف بهم تسمّى المنصورة ، خرّبها صلاح الدّين ، وأخذها خطلبا فعمّرها بستانا وحوضا . وهي إلى جانب الباب الجديد « 1 » - يعني الذي يعرف اليوم بالقوس - عند رأس المنتجبيّة «
( a
» فيما بينها وبين الهلاليّة ؛ وقد حكر هذا البستان في الأيّام الظّاهريّة . وبعضها - يعني المنصورة - من جهة بركة الفيل إلى جانب بستان سيف الإسلام ، ويسمّى الآن بحكر / الغتمي ، لأنّ الغتمي هذا كان سوّغ «
( b
» بستان سيف الإسلام ، فحكر في هذه الجهة ، وهي الآن أحكار الدّيوان السّلطاني « 2 » . وحكر الغتمي ، الذي كان بستان سيف الإسلام ، يعرف اليوم بدرب ابن البابا بحارة «
( c
» البندقدارية بجوار حمّام الفارقاني ، قريب من صليبة جامع ابن طولون « 3 » .

حارة المصامدة

هذه الحارة عرفت بطائفة المصامدة ، إحدى طوائف عساكر الخلفاء الفاطميين ، اختطّت في وزارة المأمون البطائحي وخلافة الآمر بأحكام اللّه بعد سنة خمس عشرة وخمس مائة . قال ابن عبد الظّاهر : حارة المصامدة ، مقدّمهم عبد اللّه المصمودي . وكان المأمون البطائحي ، وزير الخليفة الآمر بأحكام اللّه ، قدّمه ونوّه بذكره ، وسلّم له أبوابه للمبيت عليها ،
هامش
( aبولاق : المنجبية .( bبولاق : شرع .( cبولاق : تجاه . ( 1 ) الباب الجديد انظر فيما يلي 333 ه 1 . ( 2 ) قارن مع ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 137 ؛ المقريزي : مسودة الخطط 43 و . ( 3 ) فيما يلي 447 ، 2 : 399 .