تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
فلمّا مات الحاكم وقام من بعده ابنه الظّاهر لإعزاز دين اللّه عليّ ، أكثر من اللّهو ومال إلى الأتراك والمشارقة ، فانحطّ جانب كتامة ، وما زال ينقص قدرهم ويتلاشى أمرهم حتى ملك المستنصر بعد أبيه الظّاهر ، فاستكثرت أمّه من العبيد حتى يقال إنّهم بلغوا نحوا من خمسين ألف أسود ، واستكثر هو من الأتراك ، وتنافس كلّ منهما مع الآخر ، فكانت الحرب التي آلت إلى خراب مصر وزوال بهجتها « 1 » . إلى أن قدم أمير الجيوش بدر الجمالي من عكّا ، وقتل رجال الدّولة ، وأقام له جندا وعسكرا من الأرمن ، فصار من حينئذ معظم الجيش الأرمن ، وذهبت كتامة وصاروا من جملة الرّعيّة ، بعد ما كانوا وجوه الدّولة وأكابر أهلها .

حارة الصّالحيّة

عرفت بغلمان الصّالح طلائع بن رزّيك ، وهي موضعان : الصّالحيّة الكبرى ، والصّالحيّة الصّغرى . وموضعهما فيما بين المشهد الحسيني ورحبة الأيدمري وبين البرقيّة . وكانت من الحارات «
( a
» العظيمة ، وقد خربت الآن ، وباقيها متداع إلى الخراب « 2 » . قال ابن عبد الظّاهر : الحارة الصّالحيّة منسوبة إلى الصّالح طلائع بن رزّيك ، لأنّ غلمانه كانوا يسكنونها ، وهي مكانان . وللصّالح دار بحارة الدّيلم كانت سكنه قبل الوزارة وهي باقية إلى الآن ، وبها بعض ذرّيته . والمكان المعروف بخوخة الصّالح نسبة إليه « 3 » .

حارة البرقيّة

هذه الحارة عرفت بطائفة من طوائف العسكر في الدّولة الفاطمية يقال لها الطّائفة البرقيّة « 4 » ذكرها المسبّحيّ .
هامش
( aفي مسودة المواعظ : الأخطاط . ( 1 ) فيما تقدم 2 : 135 - 142 . ( 2 ) المقريزي : مسودة المواعظ 377 . والحارة الصّالحيّة كانت تقع في المنطقة التي تحدّ اليوم من الغرب بشارع أمّ الغلام ، ومن الشمال بشارع الجعاديّة ، ومن الشرق بشارع العلوة ، ومن الجنوب بشارع الشيخ حمّودة . ( أبو المحاسن : النجوم 4 : 53 ه 6 ) . ( 3 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 34 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 376 . ( 4 ) حارة البرقيّة . يدلّ على موضعها الآن المنطقة التي -