المفتّش بوزارة المالية سابقا هو الذي أفادنا بتعليقاته المفيدة القيّمة الخاصّة بتعيين الأماكن الأثرية والقرى القديمة التي وردت في هذا الجزء مع تحديد موقعها الآن بغاية الدّقّة ، ممّا يدلّ على سعة اطّلاعه وغزارة علمه وطول باعه في البحث والتّحقيق ، فنسدي إليه جزيل الشّكر على المعاونة التاريخية لخدمة الجمهور » . وورد في صفحة 390 من الجزء الحادي عشر - الصّادر سنة 1951 - تنبيه ثالث نصّه :
« التّعليقات الخاصّة بالأماكن الأثرية والمدن والقرى المصرية القديمة وغيرها مع تحديد أماكنها ، من وضع العلّامة المحقّق المرحوم محمد رمزي بك ، الذي كان مفتّشا بوزارة المالية وعضوا في المجلس الأعلى لإدارة حفظ الآثار العربية ، كالتّعليقات السّابقة في الأجزاء الماضية ابتداء من الجزء الرابع . ولا يسعنا إلّا أن نسأل اللّه جلّت قدرته أن ينزل على قبره شآبيب رحمته وأن يجزيه الجزاء الأوفى على خدمته للعلم وأهله . وكانت وفاته - رحمه اللّه - يوم الاثنين 13 ربيع الأوّل سنة 1364 ه ( 26 فبراير سنة 1945 م ) » .
وإلى جانب استعانة دار الكتب به للاستفادة من علمه في مجال الجغرافية التاريخية وتحديد المواضع الأثرية ، أرسلت إليه كذلك مصلحة المساحة ولجنة حفظ الآثار العربية ومصلحة التّنظيم ولجنة تسمية الشّوارع والمجلس الحسبي العالي ولجنة التّقسيم الإداري بوزارة الدّاخلية ، تستمدّ معلوماته في تاريخ البلاد المصرية فلم يضنّ عليها جميعا طواعية واحتسابا .
واستمدّت تعليقات محمد رمزي أهميّتها ، بالإضافة إلى اعتماده على المصادر الأولى للمعلومات ، من أنّها اعتمدت في الأساس على زيارته ومشاهدته لهذه المدن والقرى ، وللشّوارع والجوامع والمدارس والحمّامات والدّور القديمة ومعاينته لها على الطّبيعة ، وقد زالت الآن للأسف الكثير من هذه المواضع ونقاط الاستدلال ، وقد حدّثت قدر طاقتي المعلومات التي وردت في تعليقات محمد بك رمزي في أثناء تعليقي على هذا المجلّد من « خطط » المقريزي .
وترك محمد بك رمزي أبحاثا كثيرة لا نعرف للأسف الشّديد مصيرها الآن ، وتتّضح أهميّة هذه الأبحاث من عناوينها ، مثل : « تاريخ التّقسيم الإداري من عهد الفراعنة إلى الآن » ، و « تاريخ مساجد القاهرة » ، و « شرح كتاب الخطط المقريزية والتّعليق على جميع ما ورد به من الأماكن والمساجد والمدارس » ، و « تاريخ التّرع والخلجان بالقاهرة » ، و « أبواب القاهرة » ، و « تاريخ الوزارة المصرية » ، و « تاريخ المساحة المصرية » .
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة مقدمة 142
مساهمون: المقريزي
صمقدمة ١٤٢