المساحة المصرية آنذاك إلى دار الكتب المصرية التي أخرجتها في خمسة أجزاء بين سنتي 1953 - 1968 م في طبعة أنيقة بعنوان « القاموس الجغرافي للبلاد المصرية من عهد قدماء المصريين إلى سنة 1945 » ، أشرف على إخراجها الأستاذان أحمد رامي وكيل الدّار ، وأحمد لطفي السّيّد بالقسم الأدبي بالدّار .
وتركّز اهتمام محمد بك رمزي في مجالين رئيسين : أسماء المدن والقرى المصرية ، وخطط ومعالم مدينة القاهرة . ففي المجال الأوّل أصدرت له مصلحة المساحة سنة 1941 « الدّليل الجغرافي لأسماء المدن والنّواحي المصرية المعتبرة وحدة عقارية لحصر الأراضي وتحصيل الأموال المقرّرة » ؛ وفي المجال الثّاني كتب سلسلة من الدّراسات الهامّة بدأها ب « مذكّرة ببيان الأغلاط التي وقعت من مصلحة التّنظيم في تسمية الشّوارع والطّرق بمدينة القاهرة وضواحيها » قدّمها إلى وزير الأشغال العمومية يوم 5 مايو سنة 1925 وطبعها في دار الكتب المصرية . كما كتب سنة 1941 « نبذة تاريخية عن الوصف الطّبوغرافي للمنطقة التي تتوسّطها مدرسة فؤاد الأوّل ( الحسينيّة الآن ) بالعبّاسية » ، ونشر في العام نفسه « نبذة تاريخية عن الوصف الطّبوغرافي لمنطقة خطّ القصر العالي ( جاردن سيتي الآن ) الكائن بين مبانيها المدرسة الإبراهيمة الثّانوية » ، وكتب كذلك « نبذة تاريخية عن مكان المدرسة الخديوية » ، وأخرى عن « مكان مدرسة بنباقادن الثانوية » . وهذه الأبحاث الأربعة الأخيرة لم أتمكّن من الوقوف عليها .
ونشر في مجلة « العلوم » سلسلة مقالات عن « الجغرافية التّاريخية لمدينة القاهرة » ، الأولى عن « عواصم مصر الإسلامية : الفسطاط والعسكر والقطائع » ، 2 / 5 ( 1942 ) ، 641 - 661 ؛ والثّانية : « شاطئا النّيل تجاه مصر القديمة والقاهرة وما طرأ عليهما من التحوّلات من الفتح العربي لمصر إلى اليوم » ، 3 / 4 ( 1942 ) ، 497 - 523 ؛ والثّالثة عن : « شبرا وروض الفرج » ( مايو - يونية 1942 ) ، 322 - 336 .
ومع ذلك تظلّ أهمّ إسهامات محمد بك رمزي في الجغرافية التاريخية لمدينة القاهرة ، هي التّعليقات الغنيّة التي أثرى بها هوامش كتاب « النّجوم الزاهرة » لابن تغري بردي ابتداء من الجزء الرابع وحتى الجزء الحادي عشر . وقد أشار إلى ذلك المشرفون على القسم الأدبي بدار الكتب المصرية الذي أصدر هذه النّشرة . فقد جاء في هامش صفحة 29 من الجزء الرابع تنبيه نصّه :
« التّعليقات الخاصّة بتحديد الأماكن الأثرية من صفحة 30 إلى صفحة 54 من وضع الأستاذ محمد رمزي بك المفتّش بوزارة المالية سابقا » . ثم جاء في نهاية الجزء صفحة 284 تنبيه آخر نصّه : « أشرنا أثناء تعليقات هذا الجزء إلى أنّ صاحب العزّة العالم المحقّق الأستاذ محمد رمزي بك
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة مقدمة 141
مساهمون: المقريزي
صمقدمة ١٤١