ويشرع «
a
» في عرض «
b
» الخيل والبغال «
b
» الخاصّ المقدّم ذكرها دابّة دابّة ، وهي هادئة كالعرائس بأيدي شدّاديها ، إلى أن يتكمّل «
c
» / عرضها ، فيقرأ القرّاء لختم ذلك الجلوس ، ويرخي الأستاذان السّترين «
d
» ، فيقوم «
e
» الوزير ويدخل إليه ويقبّل يديه ورجليه ، وينصرف عنه إلى داره ، فيركب من مكان نزوله والأمراء بين يديه لوداعه إلى داره ركبانا ومشاة إلى قريب المكان ، «
f
» وينقضي هذا الأمر «
f
» « 1 » .
[ آلات الموكب ]
فإذا صلّى الخليفة الظّهر بعد انفضاض ما تقدّم ، جلس لعرض ما يلبسه في غد «
g
» تلك الليلة - وهو « يوم استفتاح «
h
» العام » « 2 » - بخزائن الكسوات الخاصّ « 3 » ، ويكون لباسه فيه البياض غير الموشّح ، فيعين على منديل خاصّ « 4 » وبدلة « 5 » . فأمّا المنديل فيسلّم لشادّ التّاج الشّريف . ويقال لها «
i
» « شدّة الوقار » - وهو من الأستاذين المحنّكين ، وله ميزة لمماسّه ما يعلو تاج الخليفة - فيشدّها شدّة غريبة لا
هامش
(a) بولاق : ويسرع .
(b - b) المسودة : تلك الدواب .
(c) بولاق : تكمل .
(d) بولاق : الستر .
(e) بولاق : فيقدم .
(f - f) زيادة من المسودة .
(g) بولاق : عيد .
(h) النسخ وبولاق : افتتاح ، والمثبت من مسودة المواعظ .
(i) بولاق : له .
( 1 ) المقريزي : مسودة المواعظ 189 - 196 .
( 2 ) استخرج القلقشندي من هذا العرض الذي قدمه ابن الطوير ، الفصل الذي أفرده لذكر الآلات الموكبية ( صبح الأعشى 3 : 468 - 471 ) ، وكذلك التعريف بأهم وظائف الأستاذين المحنّكين وغير المحنّكين .
( 3 ) انظر فيما تقدم 369 .
( 4 ) المنديل . آلة قديمة للملوك ، وذكر القلقشندي أنه كان للوزير الفاطمي الأفضل شاهنشاه مائة بدلة معلقة على أوتاد من ذهب ، على كل بدلة منها منديل من لونها . ( صبح الأعشى 2 : 132 ) .
ولم يكن التاج الفاطمي تاجا بمعنى الكلمة بل كان عمامة ضخمة يلفها موظف مختص شدّة غريبة مفردة ذات شكل منفوخ ذي استطالة يزينها في وسطها الجوهرة بالمعروفة ب « اليتيمة » . وفي أوائل عهد الدولة الفاطمية في مصر لم تكن عمامة الخليفة بهذا الشكل ؛ فيحدثنا المسبّحي عن استخدام الخليفة لعدد من العمائم المختلفة الأنواع ( أخبار مصر 147 ) ؛ كما يحدثنا ناصر خسرو عن استخدام الخليفة للعمامة أثناء احتفال فتح الخليج ( سفرنامه 96 ) ، كما يذكر أبو صالح الأرمني - عند وصفه لفتح الخليج - أن الخليفة المستنصر كان متوّجا أثناء الاحتفال بمنديل الجوهر والمظلة منشورة عليه وهو جالس فوق دكة الوقار ( تاريخ أبي صالح 32 ) . وأشار ابن الطّوير أيضا عند حديثه على احتفال فتح الخليج إلى المنديل أو شدّة الوقار .
أمّا ابن المأمون فقد ذكر أن شدّة الوقار هي المنديل بالشدة الغريبة التي يتفرد الخليفة بلباسها في الأعياد والمواسم خاصّة لا على الدّوام ، وكانت ترصّع بغالي الياقوت والزّمرّد والجوهر . ( فيما تقدم 433 وفيما يلي 545 ؛Canard , M . , Le ceremonial fatimide , pp . 390 - 92 .( 5 ) انظر وصفا لعدد من بدل الخليفة عند ابن المأمون :
أخبار مصر 48 ، 49 ، 54 ، 55 .