تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
يعرفها سواه شكل الإهليلجة . ثم تحضر إليه « اليتيمة » ، وهي جوهرة عظيمة لا تعرف لها قيمة ، فتنتظم هي وحواليها دونها «
a
» من الجواهر « 1 » ، وهي موضوعة في الحافر ، وهو شكل الهلال من ياقوت أحمر ليس له مثال في الدّنيا « 2 » ، فتنظم على خرقة حرير أحسن وضع ، ويخيطها شادّ التاج بخياطة خفيّة «
b
» ممكنة فتكون بأعلى جبهة الخليفة - ويقال إنّ زنة الجوهرة سبعة دراهم ، وزنة الحافر أحد عشر مثقالا - وبدائرها قصب زمرّد ذبّابي له قدر عظيم « 3 » . ثم يؤمر بشدّ المظلّة التي تشاكل «
c
» تلك البدلة المحضرة بين يديه ، وهي مناسبة للثياب « 4 » ، ولها عندهم جلالة لكونها تعلو رأس الخليفة . وهي اثنا عشر شوزكا ، عرض سفل كلّ شوزك شبر ، وطول ثلاثة أذرع وثلث ، وآخر الشّوزك من فوق دقيق جدّا ، فيجتمع ما بين الشّوازك في رأس عمودها «
d
» بدائرة ، وهو قنطارية « 5 » من الزّان ملبّسة بأنابيب الذّهب ، وفي آخر أنبوبة تلي الرأس من جسمه فلكة بارزة مقدار عرض إبهام ، فيشدّ آخر الشّوازك في حلقة من ذهب ، ويترك متّسعا في رأس الرّمح وهو مفروض ، فتلقى تلك الفلكة فتمنع المظلّة من الحدور في العمود المركوز «
e
» . ولها أضلاع من خشب الخلنج مربّعات مكسوة بوزن الذّهب ، على عدد الشّوازك ، خفاف في الوزن طولها طول الشّوازك ، وفيها خطاطيف لطاف وحلق يمسك بعضها بعضا ، وهي تنضم وتنفتح على طريقة شوكات الكيزان ، ولها رأس شبه الرّمّانة ، ويعلوه رمّانة صغيرة كلّها ذهب مرصّع بجوهر يظهر للعيان ، ولها رفرف دائر يفتحها من نسبتها عرضه أكثر من شبر ونصف ، وسفل الرّمّانة فاصل يكون مقداره ثلاث أصابع . فإذا أدخلت الحلقة الذهب الجامعة لآخر شوازك المظلّة في رأس العمود ، ركّبت الرّمّانة عليها ولفّت في عرض دبيقي مذهّب ، فلا يكشفها منه
هامش
(a) بولاق : ما دونها . (b) بولاق : خفيفة . (c) بولاق : تشابه . (d) بولاق : عودها . (e) بولاق : المذكور . ( 1 ) القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 468 . ( 2 ) انتقل الفص الحافر ، وهو من ياقوت أحمر وزنه سبعة دراهم ، إلى الخلفاء الفاطميين بمصر من بني العباس ( الذخائر والتحف 193 ) . ( 3 ) القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 468 ، 469 . ( 4 ) أكّد ابن الطّوير في أكثر من موضع على ضرورة أن تكون المظلة من نفس لون الثياب التي يرتديها الخليفة الفاطمي في المواكب . ويبدو أن هذا التقليد استجدّ في القرن السادس ، فالمسبّحي في مطلع القرن الخامس يذكر في أكثر من موضع أن المظلة كانت تخالف لون ثياب الخليفة . ( أخبار مصر 62 ، 64 ، 66 ، 80 ) ، وكانت دائما مظلة مذهبة مثقل ، وانظر كذلك ناصر خسرو : سفرنامه 96 ؛Canard , M . , op . cit . , p . 389 n . 3؛ وفيما يلي 489 ) . ( 5 ) عن معنى قنطارية ، انظر فيما تقدم 381 .