تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ثم يحضر حامي خزائن السّروج - وهو من الأستاذين المحنّكين - إليها مع مشارفها - وهو من الشّهود المعدّلين - فيخرج منها برسم خاصّ الخليفة من المركّبات الحليّ ما هو برسم ركوبه وما يجنّب في موكبه مائة سرج : منها سبعون على سبعين حصانا ، ومنها ثلاثون على ثلاثين بغلة ؛ كلّ مركّب مصنوع من ذهب ، أو من ذهب وفضّة ، أو من ذهب منزّل فيه المينا ، أو من فضّة منزّلة بالمينا ، وروادفها وقرابيسها « 1 » من نسبتها ، ومنها ما هو مرصّع بالجواهر الفائقة . وفي أعناقها الأطواق الذّهب وقلائد العنبر ، وربّما يكون في أيدي وأرجل أكثرها خلاخل مسطوحة دائرة عليها ، ومكان الجلد من السّروج الديباج الأحمر والأصفر وغيرهما من الألوان ، والسّقلاطون المنقوش بألوان الحرير قيمة كلّ دابّة وما عليها من العدّة ألف دينار . فيشرّف الوزير من هذه بعشرة حصن لركوبه وأولاده وإخوته ومن يعزّ عليه من أقاربه . ويسلّم ذلك لعرفاء الإسطبلات ، بالعرض عليهم من الجرائد التي هي ثابتة فيها علاماتها في أماكنها وأعدادها ، وعدد كلّ مركّب منقوش عليه مثل أوّل وثان وثالث إلى آخرها - كما هو مسطور في الجرائد - فتعرّف بذلك قطعة قطعة ، ويسلّمها العرفاء للشدّادين بضمان عرفائهم إلى أن تعود ، وعليهم غرامة ما نقص منها وإعادتها برمّتها . ثم يخرج من الخزائن المذكورة لأرباب الدّواوين المرتّبين في الخدم ، على مقاديرهم ، مركّبات أيضا من الحليّ - دون ما تقدّم ذكره - ما تقرب عدّته من ثلاث مائة مركّب على خيل وبغلات وبغال ، يتسلّمها العرفاء المتقدّم ذكرهم على الوجه المذكور ، وينتدب حاجب يحضر على التفرقة لفلان وفلان من أرباب الخدم سيفا وقلما ، فيعرف كلّ شدّاد صاحبه ، فيحضر إليه بالقاهرة ومصر سحر يوم الرّكوب ، ولهم من الرّكاب رسوم من دينار إلى نصف دينار إلى ثلث دينار . فإذا تكامل «
a
» هذا الأمر ، وسلّم أيضا الجمّالون بالمناخات أغشية العمّاريات ، وتكون إزاحة العلّة «
b
» في ذلك كلّه إلى آخر الثامن والعشرين من ذي الحجّة ، وأصبح اليوم التاسع والعشرون - وهو سلخه على رأي القوم - عزم الخليفة على الجلوس في الشّبّاك « 2 » لعرض دوابه الخاصّ المقدّم
هامش
(a) بولاق : تكمل . (b) ساقطة من بولاق . ( 1 ) الروادف : ما يوضع على ردف الفرس ، والقربوس ج . قرابيس . الخشبة الصغيرة القائمة في مقدم السرجDozy , ) ( R . , op . cit . , I , p . 324. ( 2 ) عن الشّبّاك . انظر فيما تقدم 302 .