تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
المؤذّنون ، ونحر الخليفة أربعا وثلاثين ناقة ، وقصد المسجد الذي آخر صفّ المنحر ، وهو معلّق بالشّروب والفاكهة المعبّأة فيه ، بمقدار ما غسل يديه ، ثم ركب من فوره . وجملة ما نحره وذبحه الخليفة خاصّة في المنحر وباب السّاباط - دون الأجلّ الوزير المأمون وأولاده وإخوته - في الثلاثة الأيام ما عدّته ألف وتسع مائة وستة أربعون رأسا ، تفصيله : نوق : مائة وثلاث عشرة ناقة ، نحر منها في المصلّى عقيب الخطبة ناقة ، وهي التي تهدى وتطلب من آفاق الأرض للتبرّك بلحمها . ونحر في المناخ مائة ناقة ، وهي التي يحمل منها للوزير وأولاده وإخوته والأمراء والضّيوف والأجناد والعسكرية والمميّزين من الرّاجل ، وفي كلّ يوم يتصدّق منها على الضّعفاء والمساكين بناقة واحدة ، وفي اليوم الثالث من العيد تحمل ناقة منحورة للفقراء في القرافة « 1 » . وينحر في باب السّاباط ما يحمل إلى من حوته القصور ، وإلى دار الوزارة ، وإلى الأصحاب والحواشي ، اثنتا عشرة ناقة وثماني عشرة بقرة / وخمس عشرة جاموسة ، ومن الكباش ألف وثمان مائة رأس ، ويتصدّق كل يوم في باب السّاباط بسقط ما يذبح من النّوق والبقر . وأمّا مبلغ المنصرف على الأسمطة في الثلاثة الأيام ، خارجا عن الأسمطة بالدار المأمونية . فألف وثلاث مائة وستة وعشرون دينارا وربع وسدس دينار . ومن السّكّر برسم قصور الحلاوة والقطع المنفوخ المصنوعة بدار الفطرة خارجا عن المطابخ ، ثمانية وأربعون قنطارا « 2 » . وقال ابن الطّوير : فإذا انقضى ذو القعدة وأهلّ ذو الحجّة ، اهتمّ بالركوب في عيد النّحر - وهو يوم عاشره - فيجري حاله كما جرى في عيد الفطر من الزّيّ والرّكوب إلى المصلّى ، ويكون لباس الخليفة فيه الأحمر الموشّح ، ولا ينخرم منه شيء . وركوبه ثلاثة أيام متوالية ، فأوّلها وهو «
a
» يوم الخروج إلى المصلّى والخطابة كعيد الفطر ، وثاني يوم وثالثه إلى المنحر - وهو المقابل لباب الرّيح الذي في ركن القصر ، المقابل لسور دار سعيد السّعداء الخانقاه اليوم وكان براحا خاليا لا عمارة فيه - فيخرج من هذا الباب الخليفة بنفسه ،
هامش
(a) ساقطة من بولاق . ( 1 ) ابن المأمون : أخبار مصر 40 - 41 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 177 - 179 . ( 2 ) نفسه 42 ؛ نفسه 179 ، وفيما يلي 501 .