تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وعدّة ما ذبح ثلاثة أيام النّحر ، في هذا العيد وعيد الغدير ، ألفان وخمس مائة وأحد وستون رأسا . تفصيله : نوق : مائة وسبعة عشر رأسا ، بقر : أربعة وعشرون رأسا ، جاموس : عشرون رأسا ، هذا الذي ينحره ويذبحه الخليفة بيده في المصلّى والمنحر وباب السّاباط ؛ ويذبح الجزّارون من الكباش ألفين وأربع مائة رأس . والذي اشتملت عليه نفقات الأسمطة في الأيام المذكورة - خارجا عمّا يعمل بالدار المأمونية من الأسمطة ، وخارجا عن أسمطة القصور عند الحرم ؛ وخارجا عن القصور الحلواء والقصور المنفوخ المصنوعة بدار الفطرة : ألف وثلاث مائة وستة وعشرون دينارا وربع وسدس دينار ؛ ومن السّكّر برسم القصور والقطع المنفوخ : أربعة وعشرون قنطارا . تفصيله : عن قصرين في أوّل يوم خاصّة اثنا عشر قنطارا ، المنفوخ عن ثلاثة الأيام اثنا عشر قنطارا « 1 » . وقال في سنة ستّ عشرة وخمس مائة : وحضر وقت تفرقة كسوة عيد النّحر ، ووصل ما تأخّر فيها بالطّراز ، وفرّقت الرّسوم على من جرت عادته بها «
a
» - خارجا عمّا أمر به من تفرقة العين المختصّ بهذا العيد وأضحيته ، وخارجا عمّا يفرّق على سبيل الشّرف من «
b
» المناخ ، ومن باب السّاباط مذبوحا ومنحورا : ست مائة دينار وسبعة عشر دينارا . وفي التاسع من ذي الحجّة جلس الخليفة الآمر بأحكام اللّه على سرير الملك ، وحضر الوزير وأولاده ، وقاموا بما يجب من السّلام ، واستفتح المقرئون ، وتقدّم حامل المظلّة وعرض ما جرت عادته من المظال الخمسة التي جميعها مذهّب ، وسلّم الأمراء على طبقاتهم ، وختم المقرئون ، وعرضت الدّوابّ جميعها والعمّاريات والوحوش ، وعاد الخليفة إلى محلّه . فلمّا أسفر الصّبح خرج الخليفة وسلّم على من جرت عادته بالسّلام عليه - ولم يخرج شيء عما جرت به العادة في الرّكوب والعود - وغيّر الخليفة ثيابه ولبس ما يختصّ بالنّحر - وهي البدلة الحمراء بالشّدّة التي تسمّى ب « شدّة الوقار » « 2 » ، والعلم الجوهر في وجهه بغير قضيب ملك في يده - إلى أن دخل المنحر . وفرشت الملاءة الدّبيقي الحمراء ، وثلاث بطائن مصبوغة حمر ليتّقي بها الدم ، مع كون كلّ من الجزّارين بيده مكبّة صفصاف مدهونة يلقي بها الدم عن الملاءة ، وكبّر
هامش
(a) ساقطة من بولاق . (b) الشرف من : زيادة من المسودة ومخطوطةLiege. ( 1 ) ابن المأمون : أخبار مصر 25 - 26 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 177 . ( 2 ) انظر عن شدّة الوقار فيما يلي 468 - 469 ، 545 .
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 433 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد