الأضاحي في عيد النّحر وعيد الغدير ، وكان تجاه رحبة باب العيد . وموضعه الآن يعرف بالدّرب الأصفر « 1 » تجاه خانقاه بيبرس ، وصار موضعه ما في داخل هذا الدّرب من الدّور والطّاحون وغيرها ، وظاهره تجاه رأس حارة برجوان ، يفصل بينه وبين حارة برجوان الحوانيت التي تقابل باب الحارة .
ومن جملة المنحر السّاحة العظيمة التي عملت لها خوند بركة ، أمّ السّلطان الملك الأشرف شعبان بن حسين ، البوّابة العظيمة بخطّ الرّكن المخلّق بجوار قيسارية الجلود التي عمل فيها حوانيت الأساكفة .
وكان الخليفة إذا صلّى صلاة عيد النّحر وخطب ، ينحر بالمصلّى ، ثم يأتي المنحر المذكور وخلفه المؤذّنون يجهرون بالتكبير ، ويرفعون أصواتهم كلّما نحر الخليفة شيئا . وتكون الحربة في يد قاضي القضاة وهو بجانب الخليفة ليناوله إيّاها إذا نحر . وأوّل من سنّ منهم إعطاء الضّحايا وتفرقتها في أولياء الدّولة ، على قدر رتبهم ، العزيز باللّه نزار « 2 » .
ما كان يعمل في عيد النّحر -
قال المسبّحيّ : وفي يوم عرفة - يعني من سنة ثمانين وثلاث مائة - حمل يأنس صاحب الشّرطة السّماط ، وحمل أيضا عليّ بن سعد المحتسب سماطا آخر . وركب العزيز باللّه يوم النّحر فصلّى وخطب على العادة ، ثم نحر عدّة نوق بيده ، وانصرف إلى قصره ، فنصب السّماط والموائد وأكل ، ونحر بين يديه ، وأمر بتفرقة الضّحايا على أهل الدولة ؛ وذكر مثل ذلك في باقي السنين « 3 » .
وقال ابن المأمون في عيد النّحر من سنة خمس عشرة وخمس مائة : وأمر بتفرقة كسوة «
a
» عيد النّحر والهبة وجملة العين ثلاثة آلاف وثلاث مائة وسبعون دينارا ، ومن الكسوات مائة قطعة وسبع قطع برسم الأمراء المطوّقين والأستاذين المحنّكين وكاتب الدّست ومتولّي حجبة الباب وغيرهم من المستخدمين .
هامش
(a) ساقطة من بولاق .
( 1 ) فيما يلي 2 : 44 .
( 2 ) قارن المقريزي : مسودة المواعظ 176 ؛ القلقشندي :
صبح الأعشى 3 : 511 ؛ أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 4 : 98 ؛Fu ' d Sayyid , A . , op . cit . , pp . 255 - 57.
( 3 ) المقريزي : مسودة المواعظ 176 - 177 ، اتعاظ الحنفا 1 : 269 .