تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 758

مساهمون:

ص٧٥٨
يقضي بتوفير الأموال وتوخّيا لما عاد بضروب الاستقلال «
( a
» ، واعتناء برجال الدّولة العلويّة وأجنادها ، واهتماما بمصالحهم التي ضعفت قواهم عن ارتيادها ، ورعاية لمن ضمّته أقطار المملكة من الرّعايا ، وحملا لهم «
( b
» على أعدل السّنن وأفضل القضايا . يحمده أمير المؤمنين على ما أعانه عليه من حسن النّظر للأمّة ، وادّخره لأيّامه من الفضائل التي صفت بها ملابس النّعمة ، ووفّقه لما يعود على الكافّة بشمول الانتفاع ، حتى صار استئداء «
( c
» الحقوق بواجبات الشّريعة الواضحة الأدلّة ، واستيفاؤها بمقتضى المعدلة فيما يجري على أحكام الخراج وأوضاع الأهلّة ، ويرغب إليه بالصّلاة على محمد الذي ميّزه بالحكمة وفصل الخطاب ، وبيّن ما استبهم من سبل الصّواب ، وأنزل عليه في محكم الكتاب
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
[ الآية 5 سورة يونس ] ، صلّى اللّه عليه وعلى أخيه وابن عمّه أبينا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كافيه فيما أعضل لمّا عدم المساعد ، وواقيه بنفسه لمّا تخاذل الكفّ والسّاعد ، وعلى الأئمّة من ذرّيتهما العاملين برضى اللّه تعالى فيما يقولون ويفعلون ، والذين
يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
[ الآية 181 سورة الأعراف ] ، وإنّ أولى ما أولاه أمير المؤمنين حظّا وافيا من تفقّده وأسهم له جزءا وافرا من كريم تعهّده ، ونظر إليه بعين اهتمامه واختصّه بالقسم الأجزل من استمالة أمر الأموال التي يستعان بها على سدّ الخلل ، وبرجائها يستدفع ما يطرق من الحادث الجلل ، وبوفورها تستتبّ شؤون المملكة وتستقيم أحوال الدّول ، وباستخراجها على حكم العدل الشّامل وقضيّة «
( d
» إنصاف المعامل تكون العمارة التي هي أصل زيادتها ومادّة كثرتها وغزارتها ، ولمّا كانت جبايتها على حكمين : أحدهما يجيء هلاليّا ، وذلك ما لا يدخله عارض ولا إشكال ولا إبهام ولا يحتاج فيه إلى إيضاح ولا إفهام ، لأنّ شهور الهلال يشترك في معرفتها المبّرز «
( e
» والمقصّر ، ويستوي
هامش
( aبولاق : الاستغلال .( bالأصل : حملانهم .( cبولاق : استبدال .( dبولاق : وصية .( eبولاق : الأمير .