تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
وقد كان أصحاب الدّواوين في أيّام المتوكّل ، لمّا نقل سنة إحدى وأربعين ومائتين إلى سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، جبوا الجوالي والصّدقات لسنتي إحدى واثنتين وأربعين ومائتين في وقت واحد ، لأنّ الجوالي بسرّ من رأى ومدينة السّلام وقصب المدن «
( a
» المشهورة كانت تجبى على شهور الأهلّة ، وما كان من جماجم أهل القرى في الخراج والضّياع والصّدقات والمستغلات ، كان يجبى على شهور الشّمس . وفي الثلاث «
( b
» وثلاثين سنة اجتمعت أيّام سنة شمسيّة كاملة ، فألزم أهل الذّمّة خاصّة بالجوالي ، ورفعها العمّال في حسباناتهم ، فمن لم يرفعها ألزموه بجوالي السّنة الزّائدة ، فأحفظ أنّه اجتمع من ذلك ألوف ألوف «
( c
» دراهم ، ثم جدّدت الكتب إلى العمّال بأن تكون حسباناتهم الجوالي على شهور الأهلّة ، فجرى الأمر على ذلك « 1 » . قال القاضي أبو الحسن « 2 » : وقد كان النّقل أغفل في الدّيار المصرية ، حتّى كانت سنة تسع وتسعين وأربع مائة الهلاليّة تجري مع سنة سبع وتسعين الخراجيّة ، فنقلت سنة سبع وتسعين وأربع مائة إلى سنة إحدى وخمس مائة ، هكذا رأيت في تعليقات أبي رحمه اللّه [ قال ] «
( d
» : وآخر ما نقلت السّنة في وقتنا هذا سنة خمس وستين وخمس مائة إلى سنة سبع وستين وخمس مائة الهلاليّة ، فتطابقت السّنتان . وذلك أنّني لمّا قلت للقاضي الفاضل أبي عليّ / عبد الرّحيم بن عليّ البيساني أنّه قد آن نقل السّنة ، فأنشأ سجلّا بنقلها نسخ في «
( e
» الدّواوين ، وحمل الأمر على حكمه . وما برح الملوك والوزراء يعتنون بنقل السّنين في أحيانها « 3 » . وقال أبو الحسين هلال بن المحسّن الصّابئ « 4 » : حدّثني أبو عليّ قال : لمّا أراد الوزير أبو محمّد المهلّبي نقل سنة خمس وثلاث مائة الهلاليّة ، أمر أبا إسحاق والدي وغيره من كتّابه في الخراج
هامش
( aعند القلقشندي : ومضافاتهما .( bبولاق : ثلاث .( cساقطة من بولاق .( dزيادة من القلقشندي .( eساقطة من بولاق . ( 1 ) القلقشندي : صبح الأعشى 13 : 57 - 58 نقلا عن كتاب « المنهاج في صنعة الخراج » للمخزومي ! ( 2 ) أي أبو الحسن عليّ بن عثمان المخزومي صاحب كتاب « المنهاج » . ( 3 ) القلقشندي : صبح الأعشى 13 : 60 ، وهو جزء ساقط في النسخة الوحيدة من كتاب « المنهاج » للمخزومي . انظر المنهاج 8 - 9 . ( 4 ) أبو الحسين هلال بن المحسّن بن إبراهيم بن هلال الكاتب الصابئ ، كان أبوه وجده صابئين ، وأسلم هو وهو في سن الأربعين كان من كبار العلماء والأدباء وتوفي سنة