ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، وهو الحادي عشر من حزيران ؛ وهو يتّصل بهما ويجري مجراهما ، وينسب ويضاف إليهما ، وسائر أعمالهم ، وما يعمله أصحاب الحساب من التّقويمات وجميع الأعمال ، وما يعدّه الفرس من شهورهم إلى شهوره الكبيسة الأوّل والآخر ، ثم يكبس بعد ذلك في كلّ أربع سنين من سني الفرس ، ولا يقع تفاوت بينه وبينها على مرور الأيّام .
وليكن أبدا واقعا في حزيران ، وغير خارج عنه ، وأن يلغى ذكر كلّ سنة من أربع سنين تنسب إلى الخراج بالعراق ، وفي المشرق والمغرب وسائر النّواحي والآفاق ، إذ كان مقدار سني أيّام الهجرة والسّنة الجامعة للأزمنة التي تتكامل فيها الغلّات .
وأن يخرج التّوقيع بذلك ، لتنشأ الكتب به من ديوان الرّسائل إلى ولاة المعاون والأحكام ، وتقرأ على المنابر ، ويحمل أصحاب المعاون الرّعيّة عليه ، وتأخذها بامتثال ما أمر به أمير المؤمنين وسنّته الحكّام في ديوان حكمهم ، ليمتثل الضّمناء والمقاطعون «
( a
» ذلك على حسبه ، واستطلع رأي أمير المؤمنين في ذلك ، فرأى أمير المؤمنين في ذلك مرفقا «
( b
» إن شاء اللّه تعالى ، وكانت نسخة التّوقيع : ينّفذ ذلك إلى شاء اللّه تعالى .
وكتب في شهر ذي الحجّة لسنة إحدى وثمانين ومائتين » .
قال « 1 » : وكان السّبب في نقل الخراج إلى حزيران في أيّام المعتضد ، ما حدّثني به أبو أحمد يحيى بن عليّ بن يحيى المنجّم النّديم «
( c
» « 2 » ، قال : كنت أحدّث أمير المؤمنين المعتضد ، فذكرت خبر المتوكّل في تأخير النّوروز ؛ فاستحسنه ، وقال لي : كيف كان ذلك ؟ قلت : حدّثني أبي ،
هامش
( aالأصل وبولاق : لتمثيل الضمناء والمقاطعين .( bبولاق : موفق .( cبولاق : القديم .
( 1 ) ما زال الحديث لابن أبي طاهر طيفور .
( 2 ) أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى بن المنجم النّديم ، نادم جماعة آخرهم الخليفة المكتفي وتوفى سنة 300 ه / 912 م ( ابن النديم : الفهرست 160 - 161 ؛ الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 14 : 230 ؛ ياقوت : معجم الأدباء 20 : 28 - 29 ؛ ابن خلكان : وفيات الأعيان 6 : 198 - 201 ) .