أو من قيام الآخر ، فإنّ الحالة المؤرّخة هي كالفصل المشترك بينهما ، وفيلبش هذا هو أبو الإسكندر المقدوني . ويعرف هذا التأريخ بتأريخ الإسكندرانيين وعليه بنى ثاون الإسكندراني في زيجه «
( a
» المعروف بالقانون « 1 » .
وأمّا تأريخ الإسكندر فإنّه على سني الرّوم ، وعليه يعمل أكثر الأمم إلى وقتنا هذا ، من أهل الشّام وأهل بلاد الرّوم وأهل المغرب والأندلس والفرنج واليهود ، وقد تقدّم الكلام عليه عند ذكر الإسكندرية من هذا الكتاب « 2 » .
وأمّا / تأريخ أغسطس فإنّه لا يعرف اليوم أحد يستعمله . وأغسطس هذا هو أوّل القياصرة ، ومعنى قيصر بالرّومية : شقّ عنه ، فإنّ أغسطس هذا لمّا حملت به أمّه ماتت في المخاض ، فشقّ بطنها حتى أخرج منه ، فقيل قيصر ، وبه يلقّب من بعده من ملوك الرّوم . ويزعم النّصارى أنّ المسيح - عليه السّلام - ولد لأربعين سنة من ملكه ، وفي هذا القول نظر ، فإنّه لا يصحّ عند سياقة السّنين والتّواريخ ، بل يجيء تعديل ولادته عليه السّلام في السنة السابعة عشر من ملكه « 3 » .
وأمّا تأريخ أنطنينس فإنّ بطلميوس صحّح الكواكب الثابتة في كتابه المعروف بالمجسطي لأوّل ملكه على الرّوم ، وسنو هذا التأريخ روميّة « 4 » .
ذكر تأريخ القبط
اعلم أنّ السّنة الشّمسيّة عبارة عن عود الشّمس في فلك البروج إذ تحرّكت على خلاف حركة الكلّ ، إلى أي نقطة فرضت ابتداء حركتها ، وذلك أنّها تستوفي الأزمنة الأربعة التي هي الرّبيع والصّيف والخريف والشّتاء ، وتحوز طبائعها الأربع ، وتنتهي إلى حيث بدأت [ منه ] «
( b
» « 5 » .
وفي هذه المدّة يستوفي القمر اثنتي عشرة عودة وأقلّ من نصف عودة ، ويستهلّ اثنتي عشرة مرّة ، فجعلت المدّة التي فيها عودات القمر الاثنتا عشرة في فلك البروج سنة للقمر على جهة
هامش
( aبولاق : تأريخه .( bزيادة من البيروني .
( 1 ) البيروني : الآثار الباقية 28 .
( 2 ) نفسه 28 وفيما تقدم 411 - 414 .
( 3 ) نفسه 29 .
( 4 ) نفسه 29 .
( 5 ) نفسه 9 .