[ البسيط ]
ومنزل جاوز الجوزاء مرتقيا * كأنّما فيه للنّسرين أوكار
رأسي القرارة سامي الفرع في يده * للنّون والنّور أخبار وأخبار
أطلقت فيه عنان النّظم فاطّردت * خيل لها في بديع الشّعر مضمار
وقال الوزير أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن عبدويه «
( a
» « 1 » :
[ البسيط ]
للّه درّ منار إسكندرية كم * يسمو إليه على بعد من الحدق
من شامخ الأنف في عرنينه شمم * كأنّه باهت في دارة الأفق
للمنشآت الجواري عند رؤيته * كموقع النّوم في أجفان ذي أرق
وقال عمر بن أبي عمر الكندي في « فضائل مصر » : ذكر أهل العلم أنّ المنارة كانت في وسط الإسكندرية حتى غلب عليها البحر فصارت في جوفه ، ألا ترى الأبنية والأساسات في البحر إلى الآن عيانا ؟ « 2 »
وقال عبد اللّه بن عمرو : عجائب الدّنيا أربعة : مرآة كانت معلّقة بمنارة الإسكندرية ، فكان يجلس الجالس تحتها فيرى من بالقسطنطينيّة ، وبينهما عرض البحر ، وذكر الثّلاثة .
ذكر الملعب الذي كان بالإسكندريّة وغيره من العجائب
قال القضاعيّ : ومن عجائب مصر الإسكندرية وما بها من العجائب ، فمن عجائبها المنارة والسّواري والملعب الذي كانوا يجتمعون فيه في يوم من السّنة ، ثم يرمون بأكرة فلا تقع في حجر أحد إلّا ملك مصر .
وحضر عيدا من أعيادهم عمرو بن العاص ، فوقعت الأكرة في حجره فملك البلد بعد ذلك في الإسلام .
ثم يحضر «
( b
» هذا الملعب ألف ألف من النّاس ، فلا يكون فيهم أحد إلّا وهو ينظر في وجه صاحبه ثم إن قرئ كتاب سمعوه جميعا ، أو لعب لون من اللّعب رأوه عن
هامش
( aفي جميع النسخ : عبد ربّه وهو غير صواب .( bبولاق : حضر .
( 1 ) أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن عبدويه المهرباني ، فقيه أصولي من اليمن توفي سنة 525 ه / 1131 م ( ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، تحقيق فؤاد سيد ، القاهرة 1957 ، 144 - 149 ) .
( 2 ) ابن الكندي : فضائل مصر 33 .