كان ، وقبضت يد الضّامن الأوّل عن التّصرّف ، وتمكّن الضّامن الثاني من التّصرّف من غير رعاية للعقد على الضّامن الأوّل ، ولا تحرّز في فسخه الذي لا يبيحه الشّرع ولا يتأوّل ؛ أنكرنا ذلك على معتمديه ، وذممناه من غير «
( a
» قصد فاعليه ومرتكبيه ، إذ كان للحقّ مجانبا ، وعن مذهب الصّواب ذاهبا ، وعرضنا ذلك بالمواقف المقدّسة المطهّرة - ضاعف اللّه أنوارها وأعلى أبدا منارها - واستخرجنا الأوامر المطاعة في كتب هذا المنشور إلى سائر الأعمال ، بأنّه أي أحد من الناس ضمن ضمانا من باب أو ربع أو بستان أو ناحية أو كفر - وكان لأقساط ضمانه مؤدّيا ، ولما يلزمه من ذلك مبديا ، وللحقّ متّبعا - فإنّ ضمانه باق في يده لا تقبل زيادة عليه مدّة ضمانه على العقد المعقود ، عملا بالواجب والنّظام المحمود ، واتّباعا لما أمر اللّه تعالى في كتابه المجيد ، إذ يقول جلّ من قائل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
[ الآية 1 سورة المائدة ] ، إلى أن تنقضي مدّة الضّمان ويزول حكمها ويذهب وضعها ورسمها ، حملا على قضيّة الواجب وسننها ، واعتمادا على حكم الشّريعة التي ما ضلّ من اهتدى بفرائضها وسننها .
فأمّا من ضمن ضمانا ولم يقم بما يجب عليه فيه ، وأصرّ على المدافعة والمغالطة التي لا يعتمدها إلّا كلّ ذميم الطّباع سفيه ، فذلك الذي فسخ حكم ضمانه بنقضه الشّروط المشروطة عليه ، وحكمه حكم من إذا زيد عليه في ضمانه نقل عنه وأخرج من يديه ، لأنّه الذي بدأ بالفسخ وأوجد السّبيل إليه .
فليعتمد كافّة أرباب الدّواوين ، وجميع المتصرّفين والمستخدمين العمل بما تضمّنه هذا المنشور ، وامتثال المأمور ، وحمل هؤلاء الضّمناء والمعاملين على ما نصّ فيه ، والحذر من تجاوزه وتعدّيه يعد ثبوته في ديواني المجلس والخاصّ الآمرين السّعيدين ، وبحيث يثبت مثله إن شاء اللّه تعالى » .
قال : ووصلت المكاتبة من الوالي والمشارف ، ومن كان ندب صحبته لكشف الأراضي
هامش
( aساقطة من الأصل .