تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ولمّا ولي عبيد اللّه بن الحبحاب خراج مصر لهشام بن عبد الملك ، خرج بنفسه فمسح أرض مصر كلّها - عامرها وغامرها ، ممّا يركبه النّيل - فوجد فيها مائة ألف ألف فدّان ، «
a )
» ويقال إن أحمد بن مدبّر اعتبر ما يصلح للزراعة بأرض مصر فوجده أربعة وعشرين ألف ألف فدان «
( a
» ، والباقي استبحر وتلف ؛ واعتبر مدّة الحرث فوجدها ستين يوما ، والحرّاث يحرث خمسين فدّانا ، فكانت «
( b
» محتاجة إلى أربع مائة ألف وثمانين ألف حرّاث .

ذكر مقدار خراج مصر في الزّمن الأوّل

قال ابن وصيف شاه : وكان منقاوس قسم خراج البلاد أرباعا : فربع للملك خاصّة يعمل فيه ما يريد ، وربع ينفق في مصالح الأرض وما تحتاج إليه من عمل الجسور وحفر الخلج وتقوية أهلها على العمارة ، وربع يدفن لحادثة تحدث أو نازلة تنزل ، وربع للجند . وكان خراج البلد ذلك الوقت مائة ألف ألف وثلاثة آلاف ألف دينار ، وقسمها على مائة وثلاث كور بعدة الآلاف « 1 » - ويقال إنّ كلّ دينار عشرة مثاقيل من مثاقيلنا الإسلامية - وهي اليوم خمس وثمانون كورة : أسفل الأرض خمس وأربعون كورة ، والصّعيد أربعون كورة . وفي كلّ كورة كاهن يدبّرها ، وصاحب حرب « 2 » . وارتفع مال البلد على يد تدارس بن صا مائة ألف ألف دينار وخمسين ألف ألف دينار ، وفي أيام كلكن بن خربتّا بن ماليق بن تدارس مائة ألف ألف دينار وبضعة عشر ألف ألف دينار « 3 » . ولمّا زالت دولة القبط الأولى من مصر ، وملكها العمالقة ، اختلّ أمرها . وكان فرعون الأوّل يجبيها تسعين ألف ألف دينار ، يخرج من ذلك عشرة آلاف ألف دينار لمصالح البلد ، وعشرة آلاف ألف دينار لمصالح النّاس - من أولاد الملوك ، وأهل التّعفّف - وعشرة آلاف ألف دينار لأولياء الأمر والجند والكتّاب ، وعشرة آلاف ألف دينار لمصالح فرعون ، ويكنزون لفرعون خمسين ألف ألف دينار .
هامش
( a - a )ساقطة من بولاق .( bبولاق : وكانت . ( 1 ) النويري : نهاية الأرب 5 : 66 عن ابن وصيف شاه . ( 2 ) كلّ النص المنسوب إلى ابن وصيف شاه موجود عند المسعودي : أخبار الزمان 171 - 172 . ( 3 ) المسعودي : أخبار الزمان 186 ؛ النويري : نهاية الأرب 15 : 94 عن ابن وصيف شاه ، وفيما تقدم 187 .