تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وبلغ خراج مصر في أيّام الرّيّان بن الوليد - وهو فرعون يوسف عليه السّلام - سبعة وتسعين ألف ألف دينار ، فأحبّ أن يتمّه مائة ألف ألف دينار ، فأمر بوجوه العمارات ، وإصلاح جسور البلد ، والزيادة في استنباط الأرض ، حتى بلغ ذلك وزاد عليه « 1 » . وقال ابن دحية : وجبيت مصر في أيّام الفراعنة فبلغت تسعين ألف ألف دينار بالدينار الفرعونى ، وهو ثلاثة مثاقيل من مثقالنا المعروف الآن بمصر ، الذي هو أربعة وعشرون قيراطا ، كلّ قيراط ثلاث حبّات من قمح ، فيكون بحساب ذلك مائتي ألف ألف وسبعين ألف ألف دينار مصرية « 2 » . وذكر الشّريف الجوّانيّ « 3 » أنّه وجد في بعض البرابي بالصّعيد مكتوبا باللغة الصّعيدية ممّا نقل بالعربية : مبلغ ما كان يستخرج لفرعون يوسف عليه السّلام - وهو الرّيّان بن الوليد - من أموال مصر بحقّ الخراج ممّا يوجبه الخراج وسائر وجوه الجبايات لسنة واحدة على العدل والإنصاف والرّسوم الجارية ، من غير تأويل ولا اضطهاد ولا مشاحّة على عظيم فضل كان في يد المؤدّي لرسمه ، وبعد وضع ما يجب وضعه لحوادث الزّمان نظرا للعاملين وتقوية لحالهم : من العين أربعة وعشرون ألف ألف دينار وأربع مائة ألف دينار « 4 » . وذكر باقيه «
( a
» كما في خبر الحسن بن عليّ الأسديّ . وقال الحسن بن عليّ الأسديّ : أخبرني أبي ، قال : وجدت في كتاب قبطي باللغة الصّعيدية - ممّا نقل إلى اللغة العربية - أنّ مبلغ ما كان يستخرج لفرعون مصر بحقّ الخراج الذي يوجد ، وسائر وجوه الجبايات لسنة كاملة على العدل والإنصاف والرّسوم الجارية من غير اضطهاد ولا مناقشة على عظيم فضل كان في يد المؤدّي لرسمه ، وبعد وضع ما يجب وضعه لحوادث الزّمان رفقا
هامش
( aبولاق : ما فيه . ( 1 ) قارن مع المسعودي : أخبار الزمان 224 ؛ النويري : نهاية الأرب 15 : 120 . ( 2 ) لم أقف على هذا النص فيما وصل إلينا من مؤلّفات ابن دحية . ( 3 ) الشريف النسابة أبو عبد اللّه محمد بن أسعد بن عليّ ابن الحسين المازاندراني المعروف بالشريف الجوّاني المتوفى سنة 588 ه / 1092 م نقيب الأشراف بمصر ومؤلف العديد من المصنّفات وخاصّة في النسب . والكتاب الذي ينقل منه المقريزي هنا هو كتاب « النّقط لعجم ما أشكل من الخطط » وهو أحد أهم مصادر المقريزي فيما يخص خطط الفسطاط في العصر الفاطمي المتأخر ( انظر دراسة المصادر في المقدمة ) . ( 4 ) يوجد هذا النص في الكراسة التي بخط المقريزي المحفوظة في مكتبة. Liege