تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الناس إليها واجتماعهم بها ، كما سمّي مصير الخوف مصيرا ومصرانا لمصير الطّعام إليه « 1 » . قال : وجمع المصر من البلدان أمصار ، وجمع مصير الطّعام مصران ، وليس لمصر هذه جمع لأنّها واحدة . قال : وقال الأخطل : هممت بالإسلام ثم توقّفت عنه ؛ قيل : ولم ذلك ؟ قال : أتيت امرأة لي وأنا جائع فقلت : أطعميني شيئا ، فقالت : يا جارية ، ضعي لأبي مالك مصيرا في النار ، ففعلت ؛ فاستعجلتها بالطّعام فقالت : يا جارية ، أين مصير أبي مالك ؟ قالت : في النار . قال : فتطيّرت ، وهممت بأن أسلم فتوقّفت . وقال الجوهريّ في كتاب « الصّحاح » : مصر هي المدينة المعروفة تذكّر وتؤنّث ؛ عن ابن السّرّاج : والمصران : الكوفة والبصرة « 2 » . وقال ابن خالويه في كتاب « ليس » « 3 » : ليس أحد فسّر لنا لم سمّيت مصر مقدونية قديما إلّا في اللّسان العبراني ، قال : مقدونية مغيث ، وإنّما سمّيت مصر لمّا سكنها بيصر ابن حام . وتزعم الرّوم أنّ بلاد مقدونية جميعا وقف على الكنيسة العظمى التي بالقسطنطينيّة ، ويسمّون بلاد مقدونية الأوصفيّة ، وهي عندهم الإسكندرية وما يضاف إليها ، وهي مصر كلّها بأسرها إلّا الصّعيد الأعلى . ويقال لمصر : أم خنّور ، وتفسيره النّعمة . والمصر : الفرق بين الشّيئين . قال الشّاعر يصف اللّه تعالى : [ البسيط ]
وجعل « ( a » الشّمس مصرا لا خفاء به * بين النّهار وبين اللّيل قد فصلا
هامش
( aبولاق : جاعل . ( 1 ) القلقشندي * : صبح الأعشى 3 / 314 ؛ ابن ظهيرة : الفضائل الباهرة 7 . ( 2 ) الجوهري : الصحاح 2 : 817 ؛ ابن منظور : لسان العرب 7 : 24 ؛ الزبيدي : تاج العروس 3 : 543 . ( 3 ) لا يوجد هذا النص في القسم الذي وصل إلينا من كتاب « ليس في كلام العرب » لابن خالويه .