سردار الإنقشارية ، فأرسل يشفع فيه ، فقال : " نطلقه الآن " / ، وأمر بإخراجه من الحبس ، وضربه في الشارع تحت بيت الوزير المذكور « 1 » ، ولم يتكلم فيه أحد .
ثم إن الوزير [ المذكور ] « 2 » لزم رجلين من المحشرين « 3 » إلى العسكر ، وثقل عليهم بالحديد ، وضرب أحدهما بعد ثلاثة أيام نحو ثلاثمائة كرباج ، وذلك لكونه ضرب عبدا طالبه بدراهم لمولاه عنده .
فأنهى مولى العبد ذلك إلى الوزير المذكور ، أما الثاني فكان يحاول وكالة على أبناء عمه ، وإرشاء السردار على ذلك .
ولما كان يوم الاثنين الثاني والعشرين من شوال : ورد الخبر برجوع قاسم التربتي إلى المويلح « 4 » متوجها إلى مكة .
[ قتال قبيلة حرب وصبح ]
وفي هذا اليوم « 5 » : ورد الخبر من الشام بوفاة السيد عبد اللّه الحارث ، فإنه كان في ينبع ، فالتقت حرب « 6 »
هامش
( 1 ) الوزير المذكور سنبل بن أحمد .
( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 3 ) من محشر وهو المكان الذي يجمع فيه القوم سواء كان في بلد أو معسكر أو نحوه . ابن منظور - لسان العرب 1 / 641 .
( 4 ) المويلح : ميناء على ساحل البحر الأحمر الشرقي بمنطقة ضبا تابعة لإمارة تبوك . انظر : حمد الجاسر - المعجم الجغرافي 3 / 1442 ، البلادي - معجم معالم الحجاز 8 / 297 .
( 5 ) أي يوم الاثنين ثاني عشرين .
( 6 ) اختلف في قبيلة حرب هل هي يمانية أو عدنانية ، وعلى كل فهي من القبائل الكبيرة التي سيطرت على قلب الحجاز ، فأصبح الطريق بين مكة والمدينة لا يسير فيه سائر إلا بذمامة حرب ، وتحت خفارتهم منذ القرن الرابع الهجري . وما زالت تحارب من -