الأعيان ، وفتحت الكعبة ، فقرأ المرسوم ، ولبس الشريف الخلعة الواردة إليه بحضرة القاضي والمفتي والفقهاء والسادة الأشراف ، وهو جواب عرضه الذي بعثه بعد دخوله مكة في شوال ، وتاريخه أوائل ربيع الثاني .
وامتدحه في هذا اليوم غرس نعمته وربيب دولته صاحبنا السيد محمد بن حيدر الشامي بقوله :
[ مدح محمد بن حيدر للشريف أحمد ]
تساميت بالأجداد يسمو بك الجد * وجددت مجدا دونه يقف المجد
وشرفت أقدار الممالك عندما * زهى بك دست « 1 » الملك والتاج والعقد
بعزك سرح الحل والحرم احتمى * غداة إليك الحل أصبح والعقد
ليهن ملوك الدهر إذ كنت فيهم * بحيث رسى بين الملك على فرد
فإنك شمس والملوك كواكب * إذا اتصلت ودابها حفها السعد « 2 »
على أن شمس الأفق بالبرج شرفت * وأنت لأبراج العلا شرفا عد
وللّه كل الأمر واللّه قد قضى * بأن إليك الأمر من قبل أو بعد
أليس الذي لم تطو يوما طويته * على غير ما يرضى به الصمد الفرد
ولم ترض بالحسنى بديلا وإن أبى * سوى من غدا فخر الملوك له ند
أليس بك اللطف في الكون مظهر * يمازج بطش الانتقام به الرشد
هامش
( 1 ) الدست : الكرسي أو الأريكة التي يجلس عليها الملك ، وقيل هي اللباس الذي يلبسه ( الخلعة ) . رينهارت دوزي - تكملة المعاجم العربية 4 / 349 ، إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 282 .
( 2 ) تضمين من البيت المشهور للنابغة الذبياني الذي يقول فيه :فإنك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهن كوكبالنابغة الذبياني - ديوان النابغة ، تحقيق وشرح كرم البستاني ، دار صادر - بيروت ص 17 - 18 .