فمن رحمة قد صورت ذاتك التي * تصور من إقدامها الأسد الورد « 1 »
ألست المثيل الغيث غيثا لطامع * بصوب ولا برق يخاف ولا رعد
ألست الذي شدت الفخار بهمة * وعن دونها أوهى بالإسكندر « 2 » الجهد
فما قلت في خطب أعينوا بقوة « 3 » * ولو صدّ دون القصد من بهم « 4 » فاسد
أغثت بني أم القرى وقد أنبرت * بنات الليالي في مصر بهم تعد
فسوّغتهم دارا من العدل حافلا * وقد ضمهم كالطفل من رأفة مهد
وألبستهم بردا من الأمن صافيا * يحاك على سمر القنا ذلك البرد
لقد جاء ملبوس الخلافة إذ سما * بعطفيك فخرا هز عطفا له المجد
طوى البحر ثم البرّ شوقا لسيد * هو البرّ من أفضاله البحر يمتد
فيا خلعة « 5 » لو أنها خلعت سنا * على الشمس ما لاح الكسوف لها بعد
إلى غير ذلك « 6 » .
[ قتل مصطفى أغا سردار الإنقشارية ]
ووصل مع هذا القايقجي الأمر بالإمساك على مصطفى أغا سردار الإنقشارية بالأبواب ، وكان حج هذه السنة ، وأقام بمكة ، فاستدعى مولانا الشريف بعد صلاة العصر في هذا اليوم قاضي الشرع والمفتى والآغا
هامش
( 1 ) الورد : لون أحمر يضرب إلى صفرة حسنة ويعني به الأسد . ابن منظور - لسان العرب 3 / 908 .
( 2 ) يقصد به ذا القرنين الذي ورد ذكره في القرآن الكريم .
( 3 ) تضمين في الآية الكريمة :فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً.
سورة الكهف آية 95 .
( 4 ) في ( أ ) " رهم " . والاثبات من ( ج ) .
( 5 ) في ( أ ) " خلعت " . والاثبات من ( ج ) .
( 6 ) أي هناك أبيات أخرى غير هذه .