المذكور مصطفى ، فطلع ولم ينزل « 1 » ، وجاء قاضي الشرع ، وختم على مسكنه لحلول القدر ، وأخذت أعوانه وعبيده أينما وجدوا في الحرم وغيره من الأماكن والطرقات . ثم إن مولانا الشريف أسلمه إلى القاصد ، وأمره بإخراجه من مكة ، وأن لا يقتله بها ، فنزلوا به إلى جدة ، وقتل في الطريق ، ودفن خارج باب جدة ، رحمه اللّه تعالى « 2 » .
ولما كانت ليلة السبت : نزل الأغا القايقجي إلى جدة بخلعة إلى صاحبها محمد بيك ، وأقام مدة ، وطلع .
وأمر القاضي ببيع مخلفات مصطفى أغا المقتول ، فباعوا جميع مخلفه ، وضبطوه ، وأسلموه للقايقجي المذكور .
[ حبس أحمد الجامي المصري ]
وفي ليلة الجمعة الثالث عشر من رمضان : أمر الوزير سنبل بن أحمد بحبس جميع الشرابجة « 3 » المقيمين بمكة ، وأحمد الجامي [ المصري ] « 4 » ، وكان أرسله الشريف بركات « 5 » سابقا إلى الهند ، فجاء [ الخبر ] « 6 » إلى
هامش
( 1 ) أي قبض عليه .
( 2 ) عبارة تدل على ميل السنجاري إلى أن المقتول وأنه ربما قتل ظلما .
( 3 ) في ( أ ) " الشرابجة " . والاثبات من ( ج ) . واشتق هذا الاسم من اسم الوظيفة التي كان يقوم بها الجورباجي ، أي الشوربجي ، وهي تقديم الخبز والطعام لفرق الجيش ، ويطلق عليها اسم جوربجية ، ولرفع مكانتهم في أعين الآخرين منحوا رتب الضباط ، وسمي رئيسهم " جوربه جي باشي " . انظر : محمود شوكت - التشكيلات والأزياء العسكرية العثمانية ، ترجمة يوسف نعيسه ومحمود عامر ، ط 1 ، دار طلاس ، دمشق ، 1988 م ، ص 94 .
( 4 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 5 ) الشريف بركات تولى شرافة مكة سنة 1082 ه إلى سنة 1093 ه . انظر :
المحبي - خلاصة الأثر 1 / 436 - 450 ، محمد علي الطبري - الاتحاف 2 / 54 - 64 ، محمد بن أحمد الصباغ - تحصيل المرام ( مخطوط ) ورقة 199 ، السنجاري - منائح الكرم ( حوادث سنة 1082 ه ، 1093 ه ) .
( 6 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .