وفي يوم الجمعة خامس ذي القعدة : دخل أخو مولانا الشريف ، ومعه الروقة ، قبيلة من عتيبة ، وعرض بهم أيضا .
ثم لم تزل العربان تتوارد على مولانا الشريف إلى يوم الثلاثاء تاسع عشر الشهر المذكور « 1 » .
وفي هذا اليوم : وصل الشريف بنفسه عند القاضي بعد صلاة العصر ، وجمع المفتين والعلماء ، وبعض الفقهاء ، وأغوات السبع بلكات وأصحاب الإدراك ، وقال لهم : " تحيطون علما أن الشريف سعيد جمع أشقياء العرب المفسدين البغاة ، وقصده يدخل بهم بلاد السلطان ومحاربتنا ، فما تقولون " ؟ .
فأجابوا جميعهم :
" نحن تحت أمر السلطان وأمرك ، وقد كنا عند الوزير سليمان باشا ، وأخبرنا بمثل هذا ، فأجبناه « 2 » بالسمع والطاعة ، ولا فينا من يخرج من « 3 » الأمر " .
فقال لهم الشريف : " إن قصدي إقامة أحد إخواني في البلاد ، فتكونوا جميعا تحت أمره ، فتحفظوا نفسكم ومن / يلوذ بكم من الفساد ، وتفيدوا في محافظة العباد والبلاد " .
فأجابوا جميعا : " بأننا في خدمتك ، وتحت أمرك وأمر السلطان " .
فقال : " هذا القصد منكم " .
هامش
( 1 ) شهر شوال .
( 2 ) في ( ج ) " فأجبنا " .
( 3 ) في ( ج ) " عن " .