" ابعثوا لنا هؤلاء الجماعة الذين « 1 » عندكم " .
فأخبرنا بذلك القاضي ، فوافقت الجماعة على المسير إليه ، فخرجنا إليه ، وإذا « 2 » نحن أربعة أنفس لا غير ، ومعنا رسوله .
فلما وصلنا إلى الباشا ، أمر بإدخالنا بنفرة وزجر . فعلمت أنّا وقعنا ، فأخذنا نتحصّن باللّه « 3 » .
ولم نزل ساعة ، فدخل علينا الباشا بنفسه ، فقمنا له ، فوقف في وسط المجلس ، وجعل يعذلنا على فعلنا ، ويقول :
" نحن قاتلناهم « 4 » على حفظكم ، بعد أن كتبتم لنا « 5 » على الفتوى بجواز قتاله ، فكيف هذا الاختيار منكم له اليوم ؟ ! .
فقلت له « 6 » أنا والشيخ عباس المنوفي :
" ما جئنا ما يعدّ ذنبا ، هلكت الناس ، وجاءتنا الأتراك تشنع علينا بعدم التكلم في حق المسلمين ، فتكلمنا بما فيه المصلحة " .
فتركنا وخرج ، وبعث لنا بقهوة - فكأنه أمّننا - .
ثم جاءت صلاة العصر علينا ، فصليناها ثمة ، وسألنا اللّه « 7 » تعالى التوفيق والخلاص .
هامش
( 1 ) في ( أ ) " الذي " . والاثبات من ( ج ) .
( 2 ) في ( ج ) " وإنما نحن " .
( 3 ) أي بالدعاء .
( 4 ) في ( أ ) " قتلنا " . والاثبات من ( ج ) .
( 5 ) في " الينا " . واستدركه الناسخ في الحاشية اليمنى كما وردت في ( ج ) " لنا " .
( 6 ) سقطت من ( ج ) .
( 7 ) في ( ج ) " سألنا اللّه عز وجل التوفيق والخلاص " .