قصيدة أبي الطيب التي مطلعها « 1 » :
حاش الرقيب فخانته ضمائره .
وأنشده إياها يوم الأحد .
وامتدحته أنا بقصيدة لم أنشده إياها « 2 » ، ومطلعها :
ما لسعد عن مكة وسعيد « 3 » * من براح فقصّري أو فزيدي
وهي مثبتة في ديوان شعري « 4 » .
ولما كان يوم الخميس الرابع عشر من ربيع الثاني : اجتمع الباشا بمولانا الشريف في مدرسة ابن عتيق عند صلاة الظهر ، فجلس عنده ساعة ، ورجع إلى بيته .
فبعث له مولانا الشريف مركوبا من طوالته مكمل العدة .
ولما كان يوم السبت السادس عشر من الشهر : نزل الباشا إلى جدة ، وركب مولانا الشريف معه إلى الشيخ محمود « 5 » هو وابنه ، فودّعه ، ونزل الباشا له عن حصانه فقدمه « 6 » له ، لما أراد الرجوع . وقدم أيضا لابنه
هامش
( 1 ) قصيدة أبي الطيب المتنبي ، والتي يقول فيها :حاش الرقيب فخانته ضمائره * وغيض الدمع فانهلت بوادرهإلى آخر القصيدة . انظر : المتنبي - ديوان أبي الطيب المتنبي 2 / 115 .
( 2 ) ربما لم ينشدها بين يديه لاكتفائه بتسجيل الأحداث فقط وعدم المشاركة بها ، بدليل قوله فيما سبق : " ثم إن بعض السرادرة من جيراننا طلب مني الخروج إلى القاضي ، وشنع بتأخيري عمن حضر " .
( 3 ) في ( ج ) " وسعيدي " . أي الشريف سعيد .
( 4 ) وهذا واضح في الدلالة على أن للسنجاري ديوان شعر .
( 5 ) أي تربة الشيخ محمود في جرول .
( 6 ) في ( ج ) " وقدمه " .