بعسكره مضر به وبالناس ، وان كان ما لكم قدرة على دفاعه ، فالواجب [ عليكم ] « 1 » إدراء هذه الفتنة بالنداء لمولانا الشريف سعد " .
فاقتضى رأي الجماعة حضور شريف من كبار الأشراف ليحضرنا .
فكتب القاضي يستحضر مولانا السيد أحمد بن سعيد ، وكان في منزل الوزير عثمان حميدان ، فأرسل يعتذر عن الحضور .
فبينا نحن في المجلس ، جاءنا موسى أغا ، وكيل الدشيشة من عند الباشا ، ولحقه عثمان حميدان يخبران الباشا « 2 » ، يقول :
" لا غرض لي في أحد ، وإذا جاءكم أحد يريد عدم القتال ، فيذكروا « 3 » من يولوا من الأشراف ، فأنا تبع لهم " .
/ 318 فقلت لموسى آغا : " أين الأشراف الذين يريدون أن يولي واحدا / منهم ؟ ! . فإنك لا تجد أحدا يقدم على هذه المكانة « 4 » . فالرأي أن تسجلوا « 5 » للشريف سعد ، وتنادوا له ، وتخمد هذه الفتنة " .
فلما سمعا مني هذا الكلام ، صاحت بهم العامة من المسجد ، وخرجوا من عندنا ، وتبعتهم كبار البلكات ، وأردنا أن نخرج فقال عثمان لبعضهم :
" ارجعوا واجلسوا حتى أراجع الباشا " .
فرجعوا وجلسوا . فجاء رسول الباشا ، وهو يقول للقاضي :
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 2 ) في ( أ ) " عثمان حميدان عن الباشا " .
( 3 ) في ( ج ) " وذكروا " .
( 4 ) مطموسة في ( أ ) والاثبات من ( ج ) .
( 5 ) في ( أ ) " تسخبلوا " . والاثبات من ( ج ) .