ثم انطلقوا إلى ما حول البلد من المتارس ، وشرع القتل بالمعلاة في جماعة الشريف أحمد بن غالب ، وجماعة « 1 » الشريف عبد اللّه بن هاشم ، إلى أن قتل غالبهم ، وأسعف اللّه بمطر أبرد ما كان هناك في المتارس من النار ، وفرق بين كل من الفريقين .
ثم إن مولانا الشريف عبد اللّه بن هاشم ، والسيد أحمد بن غالب ، ومن معهم من الأشراف « 2 » ، نزلوا من المدّعى إلى باب السلام « 3 » ، ولم يزالوا كذلك ، إلى أن دخل الليل ، وأصبحوا يوم الجمعة ، فرجعوا إلى ما هم عليه من الحرب والقتل ، والسيف يعمل والعسكر تقتل .
فما جاء وقت صلاة الجمعة « 4 » ، إلا وقد ملكت العرب جبل أبي قبيس ، وجماعة عطفت على أجياد .
فلما ظهر للسادة الأشراف ما ظهر من تلك الأمور والأهوال العظيمة ، خرج مولانا الشريف « 5 » عبد اللّه بن هاشم ، وأخوه « 6 » ، ومولانا الشريف أحمد بن غالب ، وأخوه « 7 » ، ومن معهم من الأشراف ، متوجهين من أسفل مكة إلى محل يقال له : الركاني ، في صوب طريق
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) .
( 2 ) في ( ج ) " ومن معه من السادة الأشراف " .
( 3 ) ويعرف قديما بباب بني شيبة ، وهو باب بني عبد شمس بن عبد مناف وبهم كان يعرف في الجاهلية والاسلام عند أهل مكة . الأزرقي - أخبار مكة 2 / 87 ، عبد الكريم القطبي - أعلام العلماء 136 .
( 4 ) في ( ج ) " الصلاة الا وقد " .
( 5 ) في ( ج ) " السيد " .
( 6 ) في ( أ ) " أخيه " . والاثبات من ( ج ) .
( 7 ) في ( أ ) " أخيه " . والاثبات من ( ج ) .