للعسكر « 1 » أن يعطفوا من السوق الكبير إلى بيوتهم .
فلما انتهى آخرهم ، قدم هو بمن معه من العرب ، حتى دخل منزله ، وامتلأ بهم ذلك الوادي .
ثم أمر بهم إلى أجياد فدخلوها ، وجعلوا يدخلون شيئا فشيئا إلى ثالث « 2 » يوم .
وجلس مولانا الشريف للتهنئة ، يوم السبت ، حال دخوله ، وطلعت « 3 » له الناس ، واستقرت البلد - وللّه الحمد - .
وبعث إليه الباشا بفرو سمور ، ألبسه إياه ، إلا أن بعض العرب خرج بما نهب « 4 » من الأموال يبيعها في السوق على رؤوس الأشهاد ، ويشتري منهم بالجملة ، وما أمكن رد شيء مما أخذوه - الأمر للّه - .
وأكثر ما نهب جبل أبي قبيس .
فلما كان يوم الأحد : ألبس الوزير عثمان حميدان الفرو الذي ألبسه الباشا ، وجعله وزيرا كما كان ، وطلع له أصحاب الإدراك ، فأخلع عليهم الجميع .
ومدحه في هذا اليوم صاحبنا الشيخ محمد سعيد المنوفي صدر وعجز
هامش
- هاشم ، كما كان يقال له باب البطحاء . الأزرقي - أخبار مكة 2 / 88 ، عبد الكريم القطبي - أعلام العلماء 136 - 137 .
( 1 ) في ( ج ) " العسكر " .
( 2 ) في ( أ ) " ثان " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) في ( ج ) " طلعوا " .
( 4 ) في ( أ ) " بما معه " . والاثبات من ( ج ) .