فأمر « 1 » الناس والفقهاء بالكتابة عليه . ومضمونه :
" جواز قتال الداخل على صاحب مكة ، وأن القائم بأمرها مخاطب بذلك ، وجميع من بها من أرباب الدولة وذوي القدرة على الدفاع " .
فكتب عليه الناس .
[ القتال بين جماعة الشريف أحمد وجماعة الشريف عبد اللّه بن هاشم ]
وفي ليلة الاثنين الرابع من ربيع الثاني : تفرقت عساكر مصر ، عند كل رئيس منهم جماعة ، وباتوا إلى الصبح ، وهم ساهرين مخافة أن يدهموا ليلا .
ولم يزالوا ، إلى أن كان صبح « 2 » يوم « 3 » الخميس ، جاء الخبر بوصول مولانا الشريف من أعلى مكة ، فكان أول من قام في هذا الأمر والقتال ، السيد أحمد بن غالب . فركب في خيله وسلاحه وجماعته ومن يلوذ به ، وأظهر الهمة ومن معه من الأشراف إلى مولانا الشريف ، وطلع بهم المعلاة « 4 » ، فحارب هو والشريف عبد اللّه من هناك .
ثم إن مولانا الشريف سعد بن زيد ، قد وصل إلى بستان الوزير عثمان حميدان بالمعابدة ، فانحاز الشريف ومن معه إلى البلد ، وانطلق « 5 » العربان على جبال مكة والمتارس ، فذبحوا من بها ، وفر من فر ، واستولوا على المعلاة « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( ج ) " وأمر " .
( 2 ) في ( ج ) " الصبح " .
( 3 ) في ( ج ) " يعني يوم الخميس " .
( 4 ) في ( ج ) " وطلع بهم إلى المعلاة " . والاثبات من ( ج ) .
( 5 ) في ( ج ) " انطلقت " .
( 6 ) في ( أ ) " المعلا " . والاثبات من ( ج ) .