الشناعة عليه .
ولما كان السادس من رجب : اجتمع في الحطيم مولانا الشريف ، وقاضي الشرع ، والفقهاء ، وجماعة من الأشراف .
فجعل مولانا الشريف يشكو حاله على القاضي ، وما وقع من صاحب جدة [ في حقه ] « 1 » ، وأنه كان سبب تفرق الكلمة منه « 2 » ، وتفحل الأشراف ، وقد انقطعت الطرق ، ونادى في جدة « 3 » من غير أمر السلطنة ، وأن مطلوبي أن تكتبوا لي حجة في تجويز مقاتلتة ، لئلا تنقم علي السلطنة ذلك .
فقال له كبير أغا سردار العسكر : " يا شريف نحن محافظون لمكة ، إذ ورد عليها عدو ونحن نقاتل ، وأما الأشراف فهم بنو عمك ، لا ندخل بينكم . وأما الباشا فنسأله عما فعل ، فإنه لا يفعل شيئا من ذاته في بلد السلطان " .
فاتفق الأمر على أن يرسلوا إلى صاحب جدة رسولا من القاضي ، وانفض المجلس عن شناعة ظاهرة ، فأرسل / القاضي رسولا إلى صاحب جدة ، فعاد الرسول « 4 » بلا مراد . وفي هذا اليوم أخرج مولانا الشريف بعض المدافع إلى جهة الشبيكة « 5 » ، وبعضها إلى جهة المعلاة ، وبعضها إلى
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 2 ) في ( ج ) " عنه " .
( 3 ) في ( ج ) " عن " .
( 4 ) سقطت من ( ج ) .
( 5 ) الشبيكة : بلفظ تصغر الشبكة التي يصاد بها . وهي موضع بين الزاهر ومكة - كما جاء في ياقوت الحموي - معجم البلدان 3 / 324 . وهي الآن من أحياء مكة -