وسبب انقلاب صاحب جدة على مولانا الشريف ، توليته وزارة جدة لابن حميد القرشي ، فإنه ورد جدة ، وجعل يناقض الباشا [ في كل أمر ] « 1 » ، إلى توحش خاطره بعد صفائه ، فرجع لغدره بعد وفائه .
ثم إنه ورد الخبر من الطائف بأن السيد حسن بن أحمد بن الحارث نادى في الطائف للشريف محسن ، وتدانت الأشراف الذين مع السيد [ أحمد ] « 2 » بن سعيد إلى البلد ، فأخذوا إبلا لمولانا الشريف نحو خمس مائة ناقة من نحو السعدية .
ولم يزل مولانا الشريف في التحرز ، وأمر عسكر اليمن بملازمة « 3 » الأروقة التي خارج المسجد ليلا ونهارا .
ولما كان يوم الخميس العشرين من جمادى الثانية : خرج من مكة السيد محمد بن حمود « 4 » مغاضبا أيضا ، ونزل العابدية « 5 » من نحو نعمان .
وفي يوم الجمعة السادس عشر من جمادى الثاني كتبوا عرضا إلى صاحب مصر وإلى الأبواب ، ينهون ما وقع من صاحب جدة ، وأكثروا
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 3 ) في ( ج ) " بملازمته " .
( 4 ) في ( أ ) " محمود " . والاثبات من ( ج ) ، ومن العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 528 ، 546 ، 568 . وهو محمد بن حمود بن عبد اللّه بن الحسن بن أبي نمي بن بركات .
( 5 ) العابدية : عين جنوب غربي عرفة على بعد كيلو واحد منها تقريبا ، وهي من قرى آل زيد الأشراف . حمد الجاسر - المعجم الجغرافي 2 / 923 ، أحمد السباعي - تاريخ مكة 2 / 441 .