البركة ، ومولانا الشريف في بيته .
[ ظهور بيوردي باشوي بتولية الشريف محسن وخروج أحمد بن غالب إلى اليمن ]
ولما كان يوم السبت : بعثوا من جهتهم السيد عبد اللّه بن سعيد بن مبارك « 1 » بن شنبر ، والسيد حمزة بن موسى « 2 » ، وشريف آخر ، فدخلوا إلى قاضي الشرع ، واستدعوا رؤوس البلكات ، وأظهروا صورة بيوردي « 3 » باشوي ، وطلبوا من القاضي تسجيله ، ومقتضاه : تولية الشريف محسن ، فامتنع . وطلب نفس البيوردي الباشوي ، فرجعوا .
فركب سردار الإنقشارية ، وخرج إلى الصنجق في هذا اليوم . ورجع من دون فصل أمر ، وباتوا تلك الليلة والمحاصرة والفزعات « 4 » في كل مكان ، ونهب الوزير سنبل في هذه الأيام بعض التجار ، وأخذ منهم أموالهم .
فلما كان ضحى يوم الاثنين : ثارت الإنقشارية لعدم تنفيذ البيوردي الواصل صورته من الباشا ، لأمر وقع « 5 » بليل . فهجموا على القاضي في مدرسة السليمانية ، وأعانتهم العامة لما لحقهم من التعب ، فرجموه ورجمته العامة معهم ، فهرب من سطح المدرسة ، فلم يجدوه ، فنهبوا ما وجدوه ، وأطلقوا البنادق على المدرسة . فجاءت طائفة من
هامش
( 1 ) في ( ج ) " امبارك " .
( 2 ) هو حمزة بن موسى بن سليمان . أنظر عنه : العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 540 .
( 3 ) بيوردي أو بيورلدي : أمر صادر من ديوان الصدر الأعظم ، أو أمر يصدر من قبل الوالي أو من شابهه إلى صاحب مصلحة . حسين نجيب المصري - معجم الدولة العثمانية 52 .
( 4 ) الفزعات / من معنى الفزع ، وهي الإغاثة . ابن منظور - لسان العرب 2 / 1093 .
( 5 ) إشارة إلى تدبير دبر في الخفاء .