الأولى ، فخرجوا إلى وطاقه ، وباتوا عنده تلك الليلة بجرول « 1 » إلى الصبح .
ثم إنهم امتنعوا وقالوا : " ليس علينا أن نخرج للمبات في خيامكم كل ليلة ، إنما نحن للمدافعة ، سر حيث سرت ، نسير معك " .
فجاء الخبر ، أن مولانا السيد أحمد بن سعيد توجه إلى جهة اليمن ، وأنه أخذ قافلة جاءت من تلك الجهة نحو مائة وثلاثين / جملا . فاقتضى رأيه الخروج إلى هذا الجانب ، فتوجه من مكة ليلة الاثنين ثاني عشر جمادى الأولى قاصدا نحو السعدية « 2 » .
وأقام بمكة السيد شنبر بن بشير بن سليمان نائبا عنه ، وبات تلك الليلة بالقوز « 3 » قريبا من بركة ماجن « 4 » . ثم عنّ « 5 » له فانحرف إلى بحرا « 6 » ، ثم إلى العد « 7 » - موضع بالخبت - . فصادف هناك جماعة من
هامش
( 1 ) جرول : من أكبر أحياء مكة ، يقع غرب جبل قعيقعان ، ومن أحيائه :
الزاهر ، والتنضباوي ، وملقيه ، ومطشش . البلادي - معجم معالم الحجاز 2 / 143 .
( 2 ) السعدية : محطة للحاج في أسفل وادي يلملم جنوب مكة . حمد الجاسر - المعجم الجغرافي 2 / 720 ، البلادي - معجم معالم الحجاز 4 / 201 - 202 .
( 3 ) القوز : ويقصد به قوز المكاسة غرب مكة في المسفلة ، أخذ اسمه من المكوس التي كان يفرضها أمراء مكة على بضائع أهل اليمن . ويعرف لدى العامة بلفظ ( قوز النكاسه ) . البلادي - معجم معالم الحجاز 7 / 174 .
( 4 ) تسمية البركة ببركة ماجن تسمية محرفة لأن الصواب هو الماجل ، لأن الماجل في اللغة هو الماء الكثير المجتمع . ابن منظور - لسان العرب 3 / 442 . ولما بنيت البركة سميت ببركة ماجل ، ثم حرفت إلى ماجن أو ماجد . السباعي - تاريخ مكة 1 / 156 حاشية ( 5 ) ، 2 / 464 حاشية ( 3 ) .
( 5 ) اعترض وعرض . ابن منظور - لسان العرب 2 / 908 .
( 6 ) بحرة : بلدة بين مكة وجدة في منتصف المسافة بينهما . حمد الجاسر - المعجم الجغرافي 1 / 258 ، البلادي - معجم معالم الحجاز 1 / 183 .
( 7 ) العد : ماء في جنوب -