الأشراف والعربان ، ففتك بهم ، وكانت وقعة شنيعة ، نهبت فيها النساء ، وقتلت فيها الأطفال ، وأخذوا ما وجدوه من غنم وجمال وحمير .
ورجع إلى مكة [ يوم الأربعاء ] « 1 » ثالث جمادى الثاني ، ونزل داره ، واستمر إلى رابع عشر جمادى الثاني : فجاءه الخبر أن آغاة القفطان الوارد السابق ذكره ، قد ورد جدة ، وألبس محمد بيك قفطان الاستمرار ومعه بعض الأشراف من ينبع .
[ المناداة بجدة والطائف للشريف محسن بن الحسين ]
ثم عقب هذا أنه نودي بجدة لمولانا الشريف محسن بن الحسين ، فاضطرب حال الشريف « 2 » ، وفرق العسكر في المتاريس والطرقات وشعاب مكة ، واضطرب الناس لذلك ، فأمر بمنادي ينادي بالأمان ، فركب حاكمه ومعه السيد عبد اللّه بن جازان ، ونادى في شوارع مكة بالأمان ، فهدأ الناس ، ثم اجتمع قاضي الشرع ورؤوس بلكات العساكر ، واتفق معهم على أن يبعثوا إلى صاحب جدة ، ويسألونه عن هذا الشأن . فجمعوا الفقهاء ، وكتبوا محضرا وضع عليه الحاضرون خطوطهم بتخطئة الباشا في هذا الفعل ، وعرفوه بأن مولانا الشريف غير مسلم لهذا الأمر ، إلى غير ذلك . ونزل به مولانا السيد عبد اللّه بن حسين ابن عبد اللّه ومعه عبد المحسن بن هاشم بن محمد بن عبد اللّه ، ومعهم جماعة من القاضي ، وجماعة من أصحاب البلكات ، فرجعوا وخبروا بعدم الوفاق ، ولم يزل الأمر يتفاقم .
هامش
- شرق جدة . البلادي - معجم معالم الحجاز 6 / 49 - 50 .
( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 2 ) حال الشريف أحمد بن غالب .