طريق جدة ، وكثرت السرقة بمكة . ووقع القتل بها ليلا ونهارا ، وكثرت الأقاويل من العامة في ذلك .
فبلغ مولانا الشريف حديث في الحاكم وبعض الأشراف ، واتفق في هذه المدة « 1 » وصول مركبين من الهند ، وفيها ما علي آغا التركماني « 2 » ، كان بعثه مولانا الشريف أحمد بن زيد بهدية إلى صاحب الهند ، فلما ورد جدة ، طالبه مولانا السيد عبد المحسن بما جاء به لكونه عوضا عن هدية أبيه ، فاستجار ، فمانع مولانا الشريف وقال : " إنما هي لصاحب مكة أيا « 3 » كان " . فتنازعا في ذلك .
واستعدى مولانا السيد عبد المحسن بمولانا السيد أحمد بن سعيد بن مبارك بن شنبر على الشريف أحمد بن غالب ، فاقتضى الحال بمفارقة « 4 » الشريف « 5 » [ أحمد ] « 6 » بن سعيد لمولانا الشريف .
وكان قبل هذا بأيام قد فارق ذوو الحارث « 7 » وجماعة من الأشراف ، وخرجوا مغاضبين .
هامش
( 1 ) أي هذه الفترة من صفر وربيع الأول .
( 2 ) أورد هذا الخبر محمد علي الطبري في الإتحاف 2 / 80 .
( 3 ) في ( أ ) " أي " . والاثبات من ( ج ) .
( 4 ) في ( ج ) " مفارقة " .
( 5 ) في ( ج ) " السيد " .
( 6 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 7 ) في النسختين " ذوى " . والصواب ما أثبتناه . وذوو الحارث : فرع من الأشراف من بني حسن من آل أبي نمي ، يسكنون المضيق بنخلة الشامية ، وكثير منهم يسكنون مكة . البلادي - معجم قبائل الحجاز 1 / 100 .