القدس « 1 » .
وفي تحفة الكرام بأخبار بلد اللّه الحرام للفاسي « 2 » عن الواقدي « 3 » :
" قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مكة يوم الجمعة « 4 » لعشر ليال بقين من شهر رمضان " .
ورأيت في المواهب اللدنية « 5 » : " أن فتح مكة كان يوم الاثنين " .
وعندي فيه وقفة فليتأمل .
وضربت له صلّى اللّه عليه وسلّم قبة بالأبطح « 6 » ، ودخل صلّى اللّه عليه وسلّم على ناقته القصواء بين أبي بكر وأسيد بن حضير « 7 » رضي اللّه عنهما ، ومعه المهاجرون [ والأنصار ] « 8 » لا يرى منهم إلا الحدق « 9 » لما عليهم من الحديد . فالتفت / أبو سفيان إلى العباس ، وقال له : " لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما " . فقال له : " ويحك إنه ليس بملك ، وإنما هي نبوة " . وجعل
هامش
( 1 ) مجير الدين الحنبلي - الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل ص 207 ونصه :
" وكان فتح مكة يوم الجمعة لعشر بقين من رمضان " .
( 2 ) وانظر : الفاسي - شفاء الغرام 2 / 234 - 235 .
( 3 ) الواقدي - المغازي 2 / 829 .
( 4 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) .
( 5 ) لأحمد بن محمد القسطلاني . وانظر : السيرة الحلبية 3 / 85 ، وفيها : وكان دخوله صلّى اللّه عليه وسلّم مكة يوم الاثنين . فقد قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : أنه صلّى اللّه عليه وسلّم ولد يوم الاثنين ، ووضع الحجر يوم الاثنين ، وخرج من مكة مهاجرا يوم الاثنين ، ودخل المدينة يوم الاثنين ، ونزلت عليه سورة المائدة يوم الاثنين " .
( 6 ) الأبطح : مسيل الماء فيه دقاق الحصى . وهو مكان بين مكة ومنى ، وهو المحصب وخيف بني كنانة . انظر : ياقوت - معجم البلدان 1 / 74 ، البلادي 8 / 43 .
( 7 ) أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك الأنصاري الأشهلي ، النقيب . توفي في خلافة عمر رضي اللّه عنهما . انظر : ابن حجر - الإصابة 1 / 49 .
( 8 ) زيادة من ( د ) .
( 9 ) في ( ب ) ، ( ج ) " الحدقة " .