لها : إني لأرجو أن أخدمك بعضهم ، وقال :
إن يقبلوا اليوم فمالي علّه * هذا سلاح كامل وإلّه « 1 »
وذو غرارين « 2 » سريع السّلّه
ثم شهد الخندمة مع من شهدها « 3 » ، فلما قاتلهم خالد بن الوليد وانهزم المشركون وفيهم حماش ، فجاء حتى دخل بيته ، وقال لامرأته :
أغلقي الباب . فقالت له : أين قولك الأول ؟ ! فأنشأ يقول :
إنك لو شهدت يوم الخندمة * إذ فرّ صفوان وفرّ علقمة
وأبو يزيد « 4 » قائم كالمؤلمة « 5 » * واستقبلتهم بالسيوف المسلمة
يقطعن كل ساعد وجمجمة * لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة
[ لهم نهيت خلفنا وهمهمة * ضربا فلا تسمع إلا غمغمة ] « 6 » "
ولم يقع قتال بأعلى مكة .
ودخل صلّى اللّه عليه وسلّم بمن معه من أذاخر « 7 » ، وذلك يوم الجمعة التاسع عشر من شهر رمضان من السنة المذكورة - كذا قال العليمي في تاريخ
هامش
( 1 ) الإلّه : الحربة ذات السنان الطويل .
( 2 ) الغرارين : الحدين للسيف . انظر : لسان العرب لابن منظور 5 / 16 .
( 3 ) مع صفوان وسهيل وعكرمة ومن معهم . ابن هشام 2 / 407 ، والطبري 3 / 300 .
( 4 ) في ( أ ) ، ( ب ) ، ( ج ) " بو يزيد " . والاثبات من ( د ) والمصادر الأخرى ويعني به سهيل بن عمرو .
( 5 ) في المصادر كالمؤتمة أي المرأة الفاقدة زوجها .
( 6 ) ما بين حاصرتين من المصادر ، ابن هشام والطبري وابن كثير . والشطر الأخير أيضا عند ياقوت - معجم البلدان 2 / 393 مع اختلاف في الترتيب .
( 7 ) أذاخر بمكة . انظر : ياقوت - معجم البلدان 1 / 127 .