تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منائح الكرم — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وفي موطأ مالك عن هشام بن عروة عن أبيه : " لم يعتمر صلّى اللّه عليه وسلّم إلا ثلاثا ، إحداهن في شوال ، واثنتين في ذي القعدة " . قال ابن حزم : " لم يعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلا مرتين ، عمرة القضاء وعمرة الجعرانة عام حنين " . وضمت عائشة رضي اللّه عنها إليها عمرة الحديبية والعمرة ال قرنها إلى حجة الوداع . وبهذا يتآلف الاختلاف . ولا خلاف أنه اعتمر عمرة الحديبية وعمرة القضاء وعمرة الجعرانة . والصحيح أن الثلاثة كانت في ذي القعدة ، واختلف في الرابعة ، فمن قال أنه كان في حجة الوداع قارنا أو متمتعا ، عدها رابعة ، ومن لا فلا ! . وتجوز نسبة الرابعة إليه ، لأنه أمر بها ، وعملت بحضرته . - انتهى ملخصا من نهاية الناسك لابن جماعة « 1 » .

[ فتح مكة ]

واعلم أنه سبق ما وقع له في عمرة القضاء ، فلنذكر سبب فتح مكة : فاعلم أنه كان ممن دخل في عقده رضي اللّه عنه صلّى اللّه عليه وسلّم الذي وقع مع المشركين بالحديبية خزاعة ، وكانت بنو بكر بن عبد مناة « 2 » في عقد قريش « 3 » ، فخرج نوفل بن معاوية الديلي « 4 » من بكر ، وهو يومئذ قائدهم - وليس
هامش
( 1 ) عز الدين بن جماعة . وانظر : ابن الجوزي - زاد المعاد 1 / 357 - 359 . ( 2 ) في جميع النسخ " مناف " . وهو خطأ . انظر مثلا : ابن هشام - السيرة 2 / 389 ، ابن جرير الطبري 3 / 286 ، ابن سيد الناس - عيون الأثر 2 / 164 . ( 3 ) في ( ج ) " المشركين " . ( 4 ) في جميع النسخ " الديلمي " . وهو خطأ . والصحيح كما في المصادر السابقة هامش ( 2 ) .
منائح الكرم — صفحة 473 | علي بن تاج الدين السنجاري / جميل عبد الله محمد المصري