أعلم .
وفرح عبد المطلب بسلامة ابنه ، وقد روي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « 1 » : " أنا ابن الذبيحين " - يعني عبد اللّه وإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام - .
[ زواج عبد اللّه بآمنة بنت وهب ]
قال ابن إسحاق « 2 » : " فلما نجا اللّه تعالى عبد اللّه من الذبح ، أخذه عبد المطلب ونور النبوة بين عينيه كالغرة ، فمر به على امرأة من بني أسد بن عبد العزى وهي عند الكعبة ، يقال لها قتيلة - بضم القاف وفتح التاء - ويقال لها رقيقة بنت نوفل أخت ورقة بن نوفل ، فدعت بعبد اللّه إليها ، وقالت : لك مثل « 3 » ما نحر عنك من الإبل ، وقع علي . فقال : لا أستطيع الآن . ولحق بأبيه . وقيل أجابها بقوله « 4 » :
أما الحرام فالممات دونه * والحلّ لا حلّ فأستبينه
يحمي الكريم عرضه ودينه * فكيف بالأمر الذي تبغينه
هامش
( 1 ) انظر : السيرة الحلبية - انسان العيون 38 . وروى الحاكم في المستدرك عن معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما قال : كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأتاه أعرابي فقال :
. . . فعد علي مما أفاء اللّه عليك يا ابن الذبيحين . فقال معاوية : فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( ولم ينكر عليه .
ويعني بالذبيحين : عبد اللّه وإسماعيل . انظر : زيني دحلان - السيرة النبوية والآثار المحمدية بهامش السيرة الحلبية ص 28 .
( 2 ) ابن هشام - السيرة 1 / 155 - 157 ، ابن كثير - البداية والنهاية 2 / 229 ، وأخذ السنجاري عن السهيلي - الروض الأنف .
( 3 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) .
( 4 ) أبو نعيم الأصبهاني - دلائل النبوة 1 / 131 - 132 ، ابن سعد - الطبقات 1 / 69 ، السيرة الحلبية - انسان العيون ص 39 .