إن أهل الحصاب قد تركوني * موزعا مولعا بأهل الحصاب
كم بذاك الحجون من حيّ صدق * وكهول أعفّة وشباب
فارقوني وقد علمت يقينا * ما لمن ذاق ميتة من إياب
[ توزيع مناصب قريش بمكة ]
فأقام بنوه أمره بعده ، واختطوا بمكة رباعا « 1 » بعد الذي كان قطع لقومه بها ، فكانوا يقطعونها « 2 » في قومهم وحلفائهم ويبيعونها .
ثم إن بني عبد مناف / وهم عبد شمس ، وهاشم ، والمطلب ، ونوفل ، أجمعوا على أخذ ما بيد [ بني ] « 3 » عبد الدار مما كان أعطاه أبوه .
فتفرقت عند ذلك قريش فرقتين ، فكانت مع كلّ طائفة ، ( وكان صاحب بني عبد مناف ، عبد شمس فإنه كان أكبرهم ) « 4 » ، وكان صاحب بني عبد الدار ، عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار - كذا في سيرة ابن هشام « 5 » .
وقد أطال الفاسي « 6 » بذكر الاختلاف فيمن كان رئيس كل من الطائفتين ، ثم قال : " وتحصل لنا أن في القائم بأمر بني عبد الدار ثلاثة أقوال : أولها أنه عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار . ثانيها أنه أبو طلحة بن عبد العزى بن عبد الدار . ثالثها عثمان بن عبد الدار .
هامش
( 1 ) الرباع : مفردها ربع وهي المنزل وما حوله - دار الإقامة - لسان العرب لابن منظور 8 / 102 .
( 2 ) سقطت من ( د ) .
( 3 ) زيادة من السيرة النبوية لابن هشام 1 / 131 .
( 4 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) .
( 5 ) السيرة النبوية لابن هشام 1 / 130 - 131 .
( 6 ) في شفاء الغرام 2 / 129 - 130 .