بمكة .
/ 74 آلت هذه الدار إلى / حكيم بن حزام « 1 » رضي اللّه عنه . فلما جاء الإسلام ووسع المسجد باعها بمائة ألف درهم ، فلامه أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما في ذلك ، وقال له : بعت مكرمة آبائك وشرفهم ! . فقال حكيم : ذهبت المكارم إلا بالتقوى ، واللّه لقد اشتريتها في الجاهلية بزق خمر ، وأشهدكم أن ثمنها في سبيل اللّه ، فأينا « 2 » المغبون ؟ ! - ذكر هذا الخبر الدارقطني « 3 » .
[ اللواء والقيادة ]
وأما اللواء :
فهو لواء الحرب .
وأما القيادة : فصاحبها يقتاد الناس إلى الحروب - بمعنى رئيسهم المتبعون له ، وكانت لعبد شمس ثم ابنه أمية ، ثم ابنه حرب ثم ابنه أبو سفيان رضي اللّه عنه ، فقاد قريشا يوم أحد ويوم الأحزاب .
هامش
( 1 ) حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ابن أخي خديجة رضي اللّه عنهما . ولد في جوف الكعبة . وكان من سادات العرب . وأسلم عام الفتح ، وشهد حنينا وأعطي من غنائمها مع المؤلفة قلوبهم ، وتوفي في خلافة معاوية . انظر : ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة 1 / 249 - 350 . وفيه ذكر الخبر .
( 2 ) في ( ج ) " فأين " .
( 3 ) الدارقطني : هو أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المقرئ المحدث من أهل محلة دار القطن ببغداد . أول من صنف في القراءات . من تصانيفه كتاب السنن والعلل الواردة في الأحاديث النبوية ، والمؤتلف والمختلف ، والضعفاء ، وغيرها . توفي سنة 385 ه . انظر عنه : الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد 12 / 34 - 40 ، الذهبي - سير أعلام النبلاء 16 / 449 - 461 .