- أعني جفنة الطيب - في المسجد ، ثم غمس القوم أيديهم فيها ، وتعاقدوا وتعاهدوا ، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم ، فسموا المطيبين ، وهم خمس قبائل كما تقدم .
وتعاقد بنو عبد الدار وحلفاؤهم كذلك عند الكعبة حلفا مؤكدا ، على أن لا يتخاذلوا ، فسموا الأحلاف « 1 » ، وأخرجوا جفنة مملوءة دما من جزور نحروها ، ثم قالوا : " من أدخل يده في دمها فلعق منه فهو منا " . وصاروا يضعون أيديهم فيها ويلعقونها فسموا ( لعقة الدم ) « 2 » / .
وقيل : ان الذين لعقوا الدم بنو عدي خاصة .
وعينت بعض القبائل لبعض ، وكادت الحرب أن تنشب .
فبيناهم « 3 » كذلك إذ تداعوا للصلح ، على أن يعطى « 4 » بنو عبد مناف السقاية والقيادة والرفادة ، وأن تكون الحجابة واللواء والندوة بيد بني عبد الدار .
وفي سيرة الحلبي « 5 » : " والندوة مشتركة بينهم " .
فرضي كلّ بذلك ، وتحاجزوا ، وثبت كل قوم على ما « 6 » هو لهم بعد الصلح .
قال الفاسي « 7 » : " فولي السقاية والرفادة هاشم بن عبد مناف ، لأن
هامش
( 1 ) السيرة لابن هشام 1 / 132 . ولم يذكر الجفنة المملوءة دما .
( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) " اللعقة " .
( 3 ) في ( د ) " فيما بينهم " .
( 4 ) في ( ج ) " يعطوا " .
( 5 ) انسان العيون في سيرة الأمين والمأمون ص 14 .
( 6 ) أضاف ناسخ ( ج ) " عليه " ولا لزوم لها .
( 7 ) شفاء الغرام 2 / 123 .