عبد شمس كان رجلا سفارا قلما يقيم بمكة ، وكان مقلا وكان هاشم موسرا ، فكان يطعم الطعام للحاج ، ولم يزل على ذلك " .
غريبة :
قال ابن ظفر « 1 » في كتابه الأنباء : « إن عبد شمس وهاشم توأمان ، وقيل أن أحدهما خرج من بطن أمه وإصبعه ملصقة بجبهة أخيه ، فنحيت الأصبع ، فقطر من موضع الالتحام دم ، فتعيفوا ذلك وكرهوه ، فقال من يكهن لهم : سيكون بينهما دم . فكانت الملاحم المشهورة بين بني أمية وبني هاشم " - انتهى « 2 » - .
[ بنو شيبة حجبة البيت ]
فلنرجع إلى بقية الحديث فنقول :
وبقيت الحجابة في بني عبد الدار ، إلى أن انتقلت إلى عثمان بن أبي طلحة ، ثم إلى ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة ، وهي في ولده إلى الآن .
[ هاشم بن عبد مناف في منصب السقاية والرفادة ]
وهاشم بن عبد « 3 » مناف هذا هو أول من سن الرحلتين لقريش - رحلة الشتاء والصيف - وأول من أطعم الثريد بمكة ، وبه سمي هاشما ،
هامش
( 1 ) ابن ظفر محمد بن عبد اللّه أبو محمد بن محمد بن ظفر الصقلي المكي أبو عبد اللّه أديب رحالة مفسر . ولد في صقلية ونشأ بمكة وتوفي بحماة في الشام . له ينبوع الحياة في التفسير وغيره . وتوفي سنة 565 ه على اختلاف . انظر عنه : ابن خلكان - وفيات الأعيان 4 / 395 - 397 ، الزركلي - الأعلام 6 / 230 - 231 . وانظر الخبر في سيرة الحلبي - انسان العيون ص 4 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 136 .
( 2 ) وهذه من الغرائب المصطنعة الموضوعة من خيالات الكتاب .
( 3 ) سقطت من ( ب ) .