[ ما يفعل بالكسوة القديمة ]
قال التقي الفاسي « 1 » : " والكعبة تكسى في عصرنا هذا يوم النحر من كل سنة إلا أنه لا يسبل عليها ثوبها في هذا اليوم ، وإنما يسبل عليها مقدار نصفها ، ويسبل الباقي في بقية ذي الحجة من كل سنة في الغالب .
وتأخذ سدنتها ما بقي « 2 » من الكسوة ، ويتصرفون فيها بالبيع وغيره من قديم الزمان وإلى الآن " .
قال القطب « 3 » : " وقد جرت عادة بني شيبة أن يأخذوا « 4 » الكسوة العتيقة إذا وردت الجديدة ، وهي من أوقاف السلطنة ؟ ، ولا يعلم شرط الواقف فيها ، فيبقون على ما هم عليه " .
وذكر القاضي في جامعه « 5 » : " أن أمراء مكة كانوا يأخذون ستر باب الكعبة مع جانب كبير من الكسوة ، أو ستة آلاف درهم عوضا عن ذلك ، إلى أن رفع عنهم ذلك الشريف عنان بن مغامس « 6 » لما ولي مكة سنة سبعمائة وثمانية وثمانين ، وتبعه أمراء مكة إلى زمن السيد حسن بن عجلان ، فكان يأخذ منهم « 7 » ستر الباب وكسوة المقام ويهديها لمن يريده من الملوك وغيرهم " - انتهى « 8 » .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 1 / 203 . وذكر أنه يوافق ما ذكره ابن عبد ربه صاحب العقد الفريد 6 / 257 .
( 2 ) في ( ج ) " فني " .
( 3 ) أي القطب الحنفي في كتابه الأعلام .
( 4 ) في ( أ ) " يأخذون " والتصحيح من بقية النسخ .
( 5 ) الجامع اللطيف للقاضي ابن ظهيرة صفحة 69 .
( 6 ) أثبته في الجامع اللطيف عفان بن مغاث ، وهو خطأ .
( 7 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) .
( 8 ) من الجامع اللطيف ص 69 .