قبلك ، فيه الياقوت واللؤلؤ والزبرجد ؟ " . قال : " بلى " . قالوا : " بيت بمكة " - وإنما أرادوا بذلك هلاكه لما عرفوا من هلاك من أراد البيت بسوء - فأرسل إلى الحبرين الذين أخذهما من المدينة معه ، فسألهما عن ذلك ، فقالا : " إنما أراد القوم هلاكك وهلاك جنودك ، ما نعلم بيتا للّه « 1 » اتخذه في الأرض لنفسه غير هذا البيت ، ولئن فعلت ما أمرك به النفر من هذيل لتهلكن وجميع من معك " .
فقال : " ما تأمرانّي به ، إذا أنا قد قدمت عليه ؟ " .
قالا : " تعظمه ، وتكرمه ، وتطوف به ، / وتحلق رأسك عنده ، / 69 وتخضع حتى تخرج منه " .
قال : " فما يمنعكما أنتما من ذلك ؟ ! " .
قالا : " واللّه إنا لنعلم أنه بيت إبراهيم خليل اللّه عليه السلام ، وأنه كما أخبرناك ، ولكن أهله حالوا بيننا وبينه بالأوثان التي نصبوها ، وبالدماء التي يهرقونها عنده ، وهم نجس أهل شرك - أو كما قالا « 2 » " .
فعرف نصحهما ، وصدق حديثهما ، ودعا بالنفر [ الذين ] « 3 » من هذيل فقطع أيديهم وأرجلهم . ثم مضى حتى قدم مكة .
ثم ذكر « 4 » ما تقدم من أمر الكسوة والتبويب ، وأوصى به ولاته من جرهم . - انتهى ملخصا .
هامش
- وانظر الخبر في : شفاء الغرام 1 / 302 - 303 ، والأزرقي - أخبار مكة 1 / 132 - 133 .
( 1 ) في ( ج ) ، ( د ) " بيت اللّه " .
( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) " قال " .
( 3 ) زيادة من ( ب ) .
( 4 ) أي ابن هشام في السيرة النبوية 1 / 19 - 26 .