ذلك « 1 » .
فكان مضاض يعشر من يدخل مكة من أعلى مكة ، والسميدع يعشر من يدخل مكة « 2 » من أسفلها . والقوم الذين تعشر أموالهم من العماليق « 3 » - وكانوا ولاة مكة قبل جرهم ، فانتهكوا حرمة الحرم فجاءتهم « 4 » جرهم وقطورا وأخرجتهم ، فكان إذا دخل أحد منهم بميرة عشّر .
فلما رأت قطورا ما آل إليه أمر مضاض من اجتماع بني إسماعيل « 5 » عليه ومآل « 6 » أمر مكة إليه ، حسدوه فبغى بعضهم على بعض فاقتتلوا بفاضح « 7 » ، وهو أول قتال وقع بمكة ، فقتل السميدع ، وانحاز من بقي من قومه إلى شعب بني عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس - وهو بأعلى مكة - ، فاصطلحوا على أن يملكوا مضاضا ، فتم الأمر / 52 لمضاض بن عمرو . وفي ذلك يقول مضاض بن عمرو / :
ونحن قتلنا سيد الحي عنوة * فأصبح فينا « 8 » وهو حيران موجع
هامش
( 1 ) الفاسي - شفاء الغرام 1 / 588 - 594 .
( 2 ) سقطت من ( ب ) ، ( د ) .
( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) ، ( د ) " العمالقة " .
( 4 ) في ( ب ) ، ( ج ) " فجاءهم " .
( 5 ) في ( ج ) " إسرائيل " وهو خطأ . وأضاف الناسخ في الهامش وفي نسخة أخرى " إسماعيل " .
( 6 ) في ( ب ) ، ( ج ) " وآل " .
( 7 ) في ( ج ) " بناضح " . وفاضح : موضع قرب مكة عند أبي قبيس كان الناس يخرجون إليه لحاجاتهم . انظر : ابن هشام - السيرة 1 / 112 هامش 8 ، ياقوت - معجم البلدان 4 / 231 .
( 8 ) في أخبار مكة للأزرقي 1 / 36 " فيها " وكذلك في شفاء الغرام للفاسي 1 / 578 .