" إن أول ما كانت عبادة الأوثان في بني إسماعيل ، وذلك أنه كان لا يظعن من مكة أحد منهم « 1 » إلا أخذ [ حجرا ] « 2 » من حجارتها ، يتبرك به ، تعظيما للحرم وصيانة « 3 » لمكة والكعبة ، حيثما حلوا وضعوه ، فطافوا به كطوافهم بالكعبة ، حتى سلخ ذلك « 4 » بهم إلى أن صاروا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة ، وأعجبهم . فخلف الخلوف بعد الخلوف ، ونسوا ما كانوا عليه ، وعبدوا الأصنام ، وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم [ من ] « 5 » قبلهم من الضلالة ، واتخذوا ما كان يعبد ( قوم نوح منها ، على ما كان منهم من ذكرها ، وفيهم مع ) « 6 » ذلك بقية من دين إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام من تعظيم الكعبة والحرم ، والوقوف بعرفة والمزدلفة ، وهدي البدن ، والإهلال بالحج والعمرة ، من أن حالهم فيه ما ليس فيه حتى كان فيهم الياس بن مضر بن نزار ، فأنكر على بني إسماعيل ما غيروا من دين آبائهم ، وبان فضله فيهم حتى جمعهم رأيه « 7 » ورضوا به رضاء تاما « 8 » لم يرضوا به من أحد من ولد إسماعيل بعد أدد ،
هامش
- البداية والنهاية 2 / 88 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 35 - 36 .
( 1 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) .
( 2 ) زيادة من ( ب ) ، ( ج ) .
( 3 ) في ( ج ) " وصيانته " .
( 4 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) .
( 5 ) زيادة من ( ج ) .
( 6 ) ما بين قوسين في ( ب ) " على أنه كان فيهم ما ذكرنا مع ذلك بقية من دين إبراهيم " . وفي ( ج ) " قوم نوح على أنه كان فيهم مع ما ذكر من " . وهما أوضح مما في ( أ ) ، ( د ) .
( 7 ) في ( ب ) " ورايه " . وفي ( ج ) " وراءه " . والاثبات من ( أ ) ، ( د ) وكله صحيح .
( 8 ) سقطت من ( ب ) .