من الأزد " .
وتقدم ذكر الاختلاف « 1 » في بناء جرهم والعمالقة أيهما « 2 » أقدم .
[ بغي جرهم ]
ثم إن جرهما عجبوا بأنفسهم ، وانتهكوا حرمة الكعبة « 3 » الغراء ، وظلموا . فخطبهم مضاض بن عمرو وحذرهم عاقبة الظلم ، وذكرهم وخوفهم . فأبوا أن يصغوا لقوله فقالوا : " من نحذر ؟ ! . وأي العرب تقوى علينا ؟ ! ونحن أكثر العرب سلاحا وعدادا " .
ودخل رجل منهم بامرأة في جوف الكعبة ، ففجر بها - والعياذ باللّه تعالى - ويقال بل قبلها ، فمسخهما اللّه حجرين . واسم الرجل أساف بن نقا « 4 » ، واسم المرأة نائلة بنت ذؤيب « 5 » . فأخرجا من الكعبة فنصب أحدهما على الصفا والآخر على المروة ، ليعتبر من رآهما فينزجر عن مثل ما فعلاه . فلم يزل الأمر يتقادم ويندرس ، حتى صار يتمسح بهما من رآهما . فلما كان عمرو بن لحي - الآتي ذكره - أمر أن يعبدا ويعظما وقال : " انهما كانا معبودين لمن قبلكم " .
ولما كان زمن قصي بن كلاب حولهما ، فجعل أحدهما ملصقا
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) " الخلاف " بسقوط " ذكر " . وفي ( د ) " ذكر الخلاف " .
( 2 ) في ( ج ) " أيهم " .
( 3 ) في ( ج ) " البيت " . وذكر الناسخ في الهامش أن في نسخة أخرى " الكعبة " .
وانظر بشأن أساف ونائلة : ابن هشام - السيرة 1 / 82 - 83 ، النويري - بلوغ الأرب 2 / 217 .
( 4 ) في ( أ ) ، ( د ) " نفا " . والاثبات من ( ب ) ، ( ج ) . وعند ابن ابن هشام " أساف بن بغي " .
( 5 ) عند ابن هشام " نائلة بنت ديك " .