أنتم ؟ ! " - وسألها عن / عيشهم فقالت : " نحن بخير « 1 » وسعة " ، وأثنت / 36 على اللّه عز وجل . قال : " ما طعامكم ؟ ! " . قالت : " اللحم " . قال : " وما شرابكم ؟ ! " . قالت : " الماء " . قال : " اللهم بارك لهم في اللحم والماء " . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " لم يكن لهم يومئذ حبّ ، ولو كان لدعا لهم فيه " - وقدمت له طعاما فأكله . فقالت : هلمّ لأزيل شعثك ! ! . وقدمت له حجر المقام - وهو يومئذ ملقى - فوضع رجله عليه فغاصت فيه . فغسلت رأسه ودهنته . فقال : " إذا جاء زوجك فاقرئيه السلام وقولي له ( ليثبت عتبة بابه ) « 2 » " . وذهب .
وجاء إسماعيل فقال : " هل أتاكم « 3 » من أحد ؟ ! " . قالت : " نعم شيخ صفته كذا وكذا ، وهو يقول لك ثبت عتبة بابك " . فقال : " ذاك « 4 » أبي يأمرني بلزوم صحبتك " .
فأرته حجر المقام ، فأخذه ورفعه يتبرك به . وسيأتي أن إبراهيم عليه السلام لما بنى البيت كان يقوم على الحجر ، فسمي المقام ، وسيأتي هناك « 5 » الكلام عليه .
[ الأمر لإبراهيم ببناء البيت ]
ثم إن إبراهيم عليه السلام أمر ببناء البيت ، قال تعالى :
وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ
« 6 » - الآية .
هامش
( 1 ) في ( ج ) " في خير " .
( 2 ) في ( ج ) " الزم عتبة بابك " ذكره السيوطي بنحو بالدر المنثور 1 / 126 وابن كثير بالبداية والنهاية 1 / 156 .
( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) " أتاك " .
( 4 ) في ( ب ) ، ( ج ) " ذلك " .
( 5 ) في ( ب ) ، ( ج ) ، ( د ) " هنالك " .
( 6 ) سورة الحج الآية 26 .